تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أبا الحسن عليه السلام كم اشرك في حجّتي ؟ قال عليه السلام : « كم شئت » « 1 » . وأمّا الحجّ الواجب فلا تجوز نيابة الواحد عن اثنين وما زاد في عام واحد ؛ لأنّ الحجّ واجب على جميع المكلّفين مستقلّاً ، فيلزم أن يكون حجّ النائب مثله على نحو الاستقلال . فالعمل الواحد لا يقع إلّاعن واحد ، ووقوعه بنحو التشريك عن اثنين وما زاد يحتاج إلى الدليل ، وهو مفقود « 2 » . نعم ، تجوز النيابة والتشريك إذا كان الوجوب عليهما على نحو التشريك - لا الاستقلال - كما إذا نذر كلّ منهما أن يشترك مع الآخر فلا مانع منه « 3 » . وكذا لا بأس في الحجّ الواجب بنيابة جماعة عن شخص واحد واستئجار شخصين لواجب واحد كحجّة الإسلام من باب الاحتياط ؛ لاحتمال نقصان حجّ أحدهما ؛ إذ لا مانع من تعدّد النائب ، ومقتضى أدلّة النيابة جوازه كما هو الحال في بقية العبادات كالصلاة والصيام ، فيستنيب شخصين لأداء الصلاة رجاء واحتياطاً ؛ لاحتمال بطلان أحدهما ، فكلّ من العملين مشروع يحتمل كونه مأموراً به تجوز الاستنابة فيه « 4 » . ( انظر : حجّ )

3 - التشريك في الوصيّة :

ذكر الفقهاء في كتاب الوصيّة أن تعدّد الوصي موجب للتشريك بينهما إذا كانت الوصيّة على نحو الانضمام ، فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرّف ، لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، بل عليهم الاجتماع فيه ؛ بمعنى صدوره عن رأيهما ونظرهما وإن باشره أحدهما « 5 » ، وقد ادّعي على ذلك الإجماع « 6 » . ويمكن أن يستدلّ له بصحيح محمّد
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 202 ، ب 28 من النيابة في الحجّ ، ح 1 . ( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 189 . وانظر : جواهر الكلام 17 : 393 . ( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 190 . ( 4 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 190 . ( 5 ) السرائر 3 : 190 . المسالك 6 : 249 ، 250 . الرياض 9 : 488 . ( 6 ) فقه الصادق 20 : 427 .