معظمهم - ولا سيما أوائلهم - عليه وتلقّيهم له بالقبول لفظاً ومعنى ، وادّعاء جماعة منهم تواتره معنىً ، وموافقة العلّامة من أصحابنا لهم على ذلك في أوائل المنتهى وادّعائه في آخر المئة الأولى من كتاب الألفين أنّه متّفق عليه ، أي بين الفريقين . وتعداده في القواعد من خصائص نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم عصمة امّته بناء على ظاهرها ، وكذا في التذكرة مع التصريح بعصمتهم من الاجتماع على الضلالة ووروده من طرق أصحابنا أيضاً .
ففي الاحتجاج مرسلًا عن الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام - في حديث - : أنّ أبا بكر احتجّ على حقّية إمامته بعد مقدّمة السقيفة بحديث : « أنّ اللَّه لا يجمع امّتي على ضلال » ، فردّ عليه أمير المؤمنين عليه السلام حجّته بعدم تحقّق الإجماع « 1 » ، لا بإنكار أصل الخبر ، مع أنّه كان متمكّناً منه ظاهراً في أوائل الأمر وكان في إظهاره مصالح اخر .
وفيه أيضاً - وفي تحف العقول « 2 » - مرسلًا عن الهادي عليه السلام في رسالته الطويلة إلى أهل الأهواز في مسألة الجبر والتفويض أنّه عليه السلام استدلّ بحديث « لا تجتمع امّتي على ضلالة » « 3 » . . . » « 4 » .
هذا ، وهناك طرق أخرى لاكتشاف رأي المعصوم عليه السلام ذكرها الأصوليون كسكوته عن السيرة العقلائية وجريان سيرة المتشرّعية في عصره وغير ذلك .
( انظر : إجماع )
د - العقل :
ويقصد بدليله كلّ قضية يدركها العقل ويمكن أن يستنبط منها حكم شرعي « 5 » .
وهذه القضايا إمّا أن تكون فعلية وإمّا أن تكون شرطية ، فالقضايا الفعلية من قبيل إدراك العقل استحالة تكليف العاجز .
والقضايا الشرطية من قبيل إدراك العقل أنّ وجوب شيء يستلزم وجوب مقدّمته ، فإنّ مردّ هذا إلى إدراك قضية شرطية مؤدّاها إذا وجب شيء وجبت مقدّمته ،
هامش
( 1 ) انظر : الاحتجاج 1 : 304 - 305 ، ح 53 .
( 2 ) تحف العقول : 458 .
( 3 ) الاحتجاج 2 : 487 - 488 ، ح 328 .
( 4 ) كشف القناع : 6 .
( 5 ) دروس في علم الأصول 2 : 221 . وانظر : أصول الفقه ( المظفر ) 2 : 115 .