تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
3 - ذكر أخبار الأمم السابقة وقصص الأنبياء عليهم السلام ؛ لتكون درساً في الالتزام الأخلاقي والشرعي . 4 - الأمر بمكارم الأخلاق كالعدل والإحسان والوفاء بالعهد . 5 - الدعوة إلى تجنّب مساوئ الأخلاق كالزنا والقتل ووأد البنات والتطفيف في الكيل والميزان . أمّا الآيات المدنية فنلاحظ فيها أنّ الدولة الإسلامية كانت قد بنيت واسّست على يد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة المنوّرة ، وهي تتطلّب تنظيم الجماعة والدولة في الداخل والخارج وفي كلّ ناحية من نواحي الحياة الاجتماعية ، فجاءت الآيات المدنية لتشرّع تفاصيل أحكام العبادات والمعاملات وأحكام الأسرة ونظام العقوبات ونحوها ، وفي هذا المجال تبرز التدرّجية في التشريع بشكل أكثر وضوحاً . وقد ذكرت لذلك نماذج كثيرة كالتدرّج في بيان حكم الخمس وأحكام الإرث ، وبعض أحكام العلاقة بين الرجل والمرأة وغير ذلك .

3 - مصادر اكتشاف التشريع الإسلامي :

تبنى معرفة التشريع الإسلامي على دعائم أربعة ، وهي : القرآن الكريم والسنّة والإجماع والعقل . وهذه الدعائم ممّا اتّفقت الامّة الإسلامية عليها بشتّى مذاهبها ، وهناك اختلاف فيما أضيف إلى هذه الأربعة والذي هو مسطور في الأصول ليس هنا محلّ بحثه . وفيما يلي عرض مواصفات هذه المصادر إجمالًا :

أ - القرآن الكريم :

والمراد به كتاب اللَّه عزّوجلّ الذي أنزله على نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم لفظاً ومعنى واسلوباً ، واعتبره قرآناً دون أن يكون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل في انتقاء ألفاظه أو صياغته « 1 » . وحجّيته ناشئة من ثبوت تواتره - مع عصمة النبي والملك - الموجب للقطع بصدوره ، وهذا ما لا يشكّ فيه مسلم
هامش
( 1 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 99 .