تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الخميني - فإنّه بانكشاف الخلاف حينئذٍ يتبيّن عدم تحقّق التشريع ؛ إذ هو إسناد ما ليس من الدين واقعاً والمفروض انكشاف خلافه ، فتصحّ المعاملة بعد شمول الإطلاقات لها وعدم وجود مانع عنها . وأمّا بناءً على تفسير التشريع بإسناد ما لا يعلم أنّه من الدين ، سواء كان له واقع أم لا - كما عن المحقّق النائيني - وبالتالي عدم خروج العمل الواقع تشريعاً عن كونه كذلك بكشف الخلاف ، فالحرمة التشريعية حينئذٍ ثابتة على كلّ حال ، بل لا معنى حينئذٍ لكشف الخلاف . فتارة يفرض أنّ التشريع عنوان للالتزام القلبي فحسب - كما تقدّم عن جماعة - فلا وجه للبطلان أيضاً « 1 » بعد افتراض شمول إطلاق نفوذ المعاملات لها . وأخرى يفرض كونه عنواناً للعمل الخارجي - سواء كان هو مجرّد إيقاع الصيغة [ السبب ] أو النقل الاعتباري [ المسبّب ] أو شيئاً آخر - فحكمه حكم النهي التكليفي الذاتي في دلالته على المبغوضية ، فيجري فيه ما جرى بينهم في دلالة النهي على الفساد في المعاملة وعدمها « 2 » .

4 - حكم المشرّع ( صفة المشرّع ) :

لا إشكال بأنّ المشرّع بتشريعه تسقط عدالته فيكون فاسقاً ؛ لأنّه مفتر ، والافتراء محرّم يوجب الفسق ، وحينئذٍ فلا تقبل شهادته ولا يؤتم به ، بل ولا يقبل منه كلّ ما يشترط فيه العدالة ، بلا فرق بين كون تشريعه في الأصول أو الفروع ؛ إذ المفروض أنّه يسند كلّ ذلك إلى الشرع فمجرّد إسناده بلا إذن يصدق عليه الافتراء المحرّم . هذا بالنسبة إلى الفسق . وأمّا الكفر فمعناه الجحود والإنكار بأن يجحد أو ينكر ضرورياً من ضروريّات الإسلام - كما عن بعض الفقهاء - أو كفاية الشكّ والترديد فيه ، بأن يكون شاكّاً فيه ومتردّداً - كما عن بعض آخر -
هامش
( 1 ) انظر : نهاية الأفكار 1 - 2 : 467 . ( 2 ) كفاية الأصول : 187 - 188 . منتهى الأصول 1 : 599 . أجود التقريرات 2 : 234 . دراسات في علم الأصول 2 : 186 - 187 . تحريرات في الأصول 4 : 402 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 361 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )