الصورة الرابعة - التشريع فيما هو خارج عن العبادة :
جميع الصور المتقدّمة من صور التشريع كان افتراض التشريع في نفس العبادة أو جزئها أو شرطها .
وهنا يبحث عن التشريع فيما هو خارج عن العبادة - من مقدّماتها أو ما يترتّب عليها كالتعقيبات ، أو بعض ملازماتها وملابساتها - وحرمة هذا التشريع لا توجب فساد العبادة ؛ لفرض خروجه عن العبادة فيكون حاله حال النظر إلى الأجنبية أثناء الصلاة .
نعم ، لو فرض تقييد المكلّف امتثاله للعبادة باقترانها بما شرّعه بحيث لولا ذلك لما كان قاصداً لأصل الامتثال - كما تقدّم افتراضه من السيّد اليزدي وما أورده عليه السيّد الخوئي - أو فرض الزيادة أو النقيصة العمدية في العبادة « 1 » ، أو إيجاد القاطع - كالتكفير والتكتّف بناءً على استفادة القاطعية من أخبارهما - فتفسد لذلك لا لمجرّد التشريع في الأمر الخارجي .
ومن أمثلة هذه الملابسات القنوت - بناءً على عدم معقولية الجزء المستحبّ -
هامش
( 1 ) انظر : نهاية الأفكار 1 - 2 : 467 .