تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
غاية ما يثبت قبح التشريع ؛ لكونه ظلماً وتطاولًا على المولى ، وهو موجب عقلًا لاستحقاق الذمّ والعقوبة أيضاً ، وهذا المقدار يكفي لإثبات محظوريته ؛ فإنّ المقصود النهائي من إثبات الحرمة الشرعية هو استحقاق العقوبة على مخالفته وبالتالي لزوم تركه فراراً من استحقاق العقوبة ، وأمّا إثبات الحرمة - كحكم شرعي - فهو مبنيّ على قبول الملازمة بين ما حكم العقل بقبحه وما حكم الشرع بحرمته ، وهذا في الأحكام العقلية العملية التي لا تكون في طول حكم شرعي معقول ، ولكنه ليس بلازم . ومحلّ بحثه علم الأصول . الثالث : الأخبار الدالّة على حرمة الإفتاء والقضاء بغير علم ولو صادف الواقع « 1 » ، وقد استدلّ بها الشيخ الأنصاري « 2 » والمحقّق النائيني « 3 » ، وهي تشمل كلا التفسيرين للتشريع ؛ لأنّ هذه الأخبار أعمّ تشمل موارد العلم بالعدم وموارد الشكّ أيضاً يكون من موارد العلم الإجمالي المنجّز ؛ لأنّه يعلم إجمالًا بأنّ إسناده أو إسناد نقيضه تشريع فلا يجوز شيء منهما « 4 » . ومنها أيضاً الأخبار الدالّة على حرمة البدعة والإفتاء والتفسير بالرأي ، فالاستدلال بها على التشريع يتوقّف على وحدة المراد والمعنى فيهما ، وإلّا فإنّها ظاهرة في البدعة قبال الدين والمذهب ، سواء اسند إلى الشرع أم لا ، فلا تشمل التشريع الذي هو إسناد ما لا يعلم من الدين إلى الدين ، وهي أخبار تعرّضوا لها في البدعة : منها : خبر عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار » « 5 » . ومنها : رواية يونس بن عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : بما اوحّد اللَّه ؟ فقال : « يا يونس ، لا تكوننّ مبتدعاً ، من نظر برأيه هلك ، ومن ترك
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 20 ، 21 ، 29 ، ب 4 من صفات القاضي ، ح 1 - 3 ، 29 ، 31 ، 32 . ( 2 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 126 . ( 3 ) فوائد الأصول 3 : 69 ، 120 . ( 4 ) انظر : درر الفوائد ( الآخوند ) : 79 . ( 5 ) الوسائل 16 : 272 ، ب 40 من الأمر والنهي ، ح 11 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 351 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )