تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
في دلالة القسم الثاني ؛ بلحاظ أنّ الحكم إنشاء لا إسناد إلى الشرع » « 1 » . ثمّ تصدّى في الردّ على المحقّق النائيني بقوله : « الظاهر أنّ للتشريع واقعاً قد يصيبه المكلّف وقد لا يصيبه ؛ فإنّ تغيير القوانين الشرعية كسائر المحرّمات مبغوض واقعي ، قد يتعلّق بها العلم وقد لا يتعلّق ، فهو مبغوض بمناطها الواقعي ، كما أنّ القول بغير علم وإسناد شيء إلى الشارع بلا حجّة مبغوض بما له من المناط . وما أفاده بعض أعاظم العصر قدس سره من أنّه ليس للتشريع واقع يمكن أن يصيبه أو لا يصيبه ، بل واقع التشريع هو إسناد الشيء إلى الشارع مع عدم العلم بتشريعه إيّاه - سواء علم المكلّف بالعدم أو ظنّ أو شكّ ، وسواء كان في الواقع ممّا شرّعه الشارع أو لم يكن - غير واضح ؛ إذ قد عرفت أنّ التشريع غير الإسناد من غير علم ولا حجّة ، وأنّ الأوّل عبارة عن تغيير القوانين الإلهية والتلاعب بأحكام اللَّه تعالى ، وهو من العناوين الواقعية متّصفة بالقبح كالظلم ، بل هو منه ، فلو جهل المكلّف به لما اتّصف بالقبح الفاعلي مع كون الفعل حراماً واقعاً » « 2 » .

التشريع أمر اعتقادي أو عمل خارجي :

اختلف الفقهاء في التشريع بأنّه تعبّد والتزام قلبي أو هو من الأفعال والأعمال الخارجية ؟ فذهب جماعة إلى أنّه عنوان للبناء والالتزام القلبي فحسب ، قال المحقّق العراقي : « إنّ روح التشريع وحقيقته من سنخ البناءات القلبية من غير دخل فيه للإخبار أو الفتوى على طبقه ، بل ولا للفعل الخارجي الجوارحي بشهادة تعلّق التشريع بحكم فعل الغير كالتشريع في إيجاب الصلاة والصوم على الحائض والنفساء ، فلا جرم ما هو المحرّم بالحرمة التشريعية أيضاً لا يكون إلّانفس البناء القلبي الذي هو من فعل الجوانح دون العمل الخارجي أو الإفتاء بشيء كما هو واضح ، وحينئذٍ فما أفيد - من حرمة الإفتاء والعمل الخارجي بالحرمة التشريعية أيضاً بتخيّل أنّ التشريع عبارة عن الفعل الصادر عن البناء المزبور كان الفعل هو الإفتاء بشيء أو العمل الخارجي دون
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول ( الخميني ) 2 : 402 . ( 2 ) تهذيب الأصول ( الخميني ) 2 : 403 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 341 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )