نعم ، بناءً على أنّ موضوع حرمة التشريع عدم المشروعية واقعاً وأنّ حكم العقل بقبحه من باب التحرّز عن الوقوع فيما هو خلاف الواقع فلأصالة عدم المشروعية مجال « 1 » .
وأوضحه السيّد الحكيم بقوله : « المستفاد من أدلّة حرمة التشريع - عقليّها ونقليّها - أنّ موضوعها عدم العلم بالمشروعية لا عدم المشروعية واقعاً ، فمع الشكّ في المشروعية يتحقّق موضوع حرمة التشريع واقعاً فتثبت ، لا أنّه مع الشكّ في المشروعية يشكّ في حرمة التشريع كي يتحقّق موضوع قاعدة الحلّ وتكون هي المرجع .
ولو سلّم كون موضوع حرمة التشريع هو عدم المشروعية واقعاً فالشكّ في المشروعية وعدمها وإن كان يستوجب الشكّ في الحلّية والحرمة إلّاأنّه لا مجال لإجراء أصالة الحلّ ، أوّلًا : من جهة جريان أصالة عدم المشروعية ، فإنّه على هذا القول لا مانع من إجرائها لترتّب الأثر على مجراها ، وهي حاكمة على أصالة الحلّ .
وثانياً : من جهة أنّه على هذا القول يتعيّن حمل ما دلّ على عدم جواز التعبّد
هامش
( 1 ) انظر : الصلاة ( النائيني ، تقريرات الكاظمي ) 1 : 316 .