المأخوذ في العدالة « 1 » .
القول الثاني : الجواز مطلقاً « 2 » ؛ وذلك لأنّه حتى بناءً على القول بحرمة التشبيب وحرمة سماعه ، لا يحرم إذا كان المشبّب بها غير معيّنة عند السامع ، وإن كانت معيّنة عند القائل إجمالًا أو تفصيلًا ؛ لعدم تمامية شيء من الوجوه التي استدلّ بها على الحرمة .
القول الثالث : التفصيل بين ما إذا علم السامع إجمالًا بالمشبّب بها فيحرم التشبيب ، وبين ما إذا لم يعرفها أصلًا فيجوز حينئذٍ « 3 » .
قال المحقّق الإيرواني : « لا مجال للتوقّف في حرمة ذلك [ التشبيب مع علم السامع إجمالًا ] مع حصر الأطراف ؛ فإنّ الوجوه [ المتقدّمة ] المقتضية للمنع آتية هنا ، بل تسري في جميع أطراف الشبهة ، كما لا مجال للإشكال مع عدم العلم ولو على سبيل الإجمال ، بل ينبغي القطع بالجواز ؛ لعدم توجّه شيء من تلك الوجوه » « 4 » .
واستشكل بعض الفقهاء في حكم المسألة « 5 » ، قال الشيخ الأنصاري : « وأمّا المعروفة عند القائل دون السامع - سواء علم السامع إجمالًا بقصد معيّنة أم لا - ففيه إشكال » « 6 » .
2 - التشبيب بالزوجة والأمة غير المزوّجة :
الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في جواز التشبيب بمن يحلّ له وطؤها ، سواء كانت زوجة أو أمة غير مزوّجة إلّاإذا أدّى إلى هتكها أو أذيّتها ، أو غير ذلك من العناوين المحرّمة المتقدّمة « 7 » .
نعم ، ذهب الشيخ الطوسي إلى كراهة ذلك « 8 » .
هامش
( 1 ) إرشاد الطالب 1 : 119 . فقه الصادق 14 : 217 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 12 : 225 . محاضرات في الفقهالجعفري 1 : 229 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 28 . حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 125 - 126 .
( 4 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 125 - 126 .
( 5 ) مهذب الأحكام 16 : 82 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 180 .
( 7 ) انظر : التحرير 5 : 251 . المسالك 14 : 182 . كفاية الأحكام 2 : 751 . مفتاح الكرامة 12 : 224 . جواهر الكلام 41 : 50 .
( 8 ) المبسوط 5 : 593 .