5 - التشبيب بغير المؤمنة :
اختلف الفقهاء في التشبيب بغير المؤمنة - المخالفة أو الذمّية أو الحربية - على قولين :
الأوّل : جواز التشبيب بها مطلقاً ، سواءً كانت مخالفة أو ذمّية أو حربية ، فكما أنّه لا حرمة لها في غيبتها وهجائها كذلك لا حرمة لها في التشبيب بها « 1 » .
ومن هنا قد يقال بجوازه في مهتوكات الستور والمعلنات بالفجور ، فإنهنّ لا حرمة لهنّ .
نعم ، إذا صدق عليه أنّه من الفحشاء أو كان منافياً للعفاف المعتبر في العدالة ، فإنّه يحرم حينئذٍ .
القول الثاني : التفصيل بين المخالفة وكذا الذمّية فيحرم فيهما ، وبين الحربية فلا يحرم « 2 » .
واستدلّ لحرمته في المخالفة والذمّية بفحوى حرمة النظر إليهما « 3 » .
وأورد عليه : بأنّ حرمة النظر قد قام الدليل عليها بخصوصها ، وهو لا يستلزم
هامش
( 1 ) شرح القواعد 1 : 237 . وانظر : مفتاح الكرامة 12 : 224 - 225 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 28 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 28 .