هو ظاهر صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ؛ فإنّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ » « 1 » .
ورواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سئل أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه عن الصبي يحجم المرأة ؟ قال : إذا كان يحسن يصف فلا » « 2 » .
التاسع : النهي في الكتاب العزيز عن خضوع النساء بالقول ؛ لئلّا يطمع الذي في قلبه مرض « 3 » ، والنهي عن أن يضربن بأرجلهنّ ليعلم ما يخفين من زينتهنّ « 4 » .
ووجه الاستدلال هو أن يقال : إنّ التشبيب يوجب طمع مَن في قلبه مرض أكثر من الخضوع بالقول ، كما أنّه أشدّ تأثيراً من الضرب بالأرجل ، فإذا كان منهياً عنهما فالتشبيب أولى بالحرمة « 5 » .
ونوقش فيه : أنّ الخضوع بالقول والضرب بالأرجل ليسا محرّمين بعنوانيهما قطعاً ، فلابدّ من صرف النهي عن ظاهره ، وعليه فلا يبقى مورد للاستدلال بفحواهما لحرمة التشبيب « 6 » .
قيود الحكم - بناءً على الحرمة - :
هناك بعض الحالات والقيود اختلف الفقهاء في أخذها في حرمة التشبيب - بناءً على القول بها - وهي :
1 - التشبيب بالمرأة المعروفة عند القائل دون السامع :
اختلف الفقهاء في حرمة التشبيب بالمرأة المعروفة عند القائل دون السامع - سواءً لم يعرفها مطلقاً أو عرفها بنحو الإجمال ، بأن عرفها أنّها من البيت الفلاني أو البلد الكذائي - على ثلاثة أقوال :
الأوّل : الحرمة مطلقاً ، سواءً عرفها السامع إجمالًا أو لم يعرفها أصلًا .
واستدلّ له ببعض الوجوه المتقدّمة ، لكونه من الفحشاء ، وكونه منافياً للعفاف
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 184 ، ب 98 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 20 : 233 ، ب 130 من مقدّمات النكاح ، ح 2 .
( 3 ) انظر : الأحزاب : 32 .
( 4 ) انظر : النور : 31 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 179 . وانظر : فقه الصادق 14 : 215 .
( 6 ) فقه الصادق 14 : 215 . وانظر : مصباح الفقاهة 1 : 219 .