وقال الميرزا الشيرازي : « لم يظهر لنا بعد ما يقتضي حرمة التشبيب لنفسه أو لعنوان ملازم غير منفكّ عنه في الوجود .
نعم ، لا إشكال في حرمته في فرض انطباقه على المذكورات أو غيرها من العناوين المحرّمة » « 1 » .
القول الثاني : الحرمة « 2 » ، وهو ظاهر عبائر جماعة من الفقهاء ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » .
اللّهمّ إلّاأن يكون التشبيب في مورد خاص لسامع خاص ولغرض عقلائي مستحسن كتشويقه للسعي في خطبة المشبّب بها ، فإنّه لا يكون حراماً مطلقاً ؛ لا بالعنوان الأوّلي - أي بنفسه - ولا بالعنوان الثانوي « 4 » .
قال الشيخ الطوسي : « إن تشبّب بامرأة ووصفها في شعره نظرت ، فإن كانت ممّن لا يحلّ له وطؤها ردّت شهادته » « 5 » بناءً على أنّ ردّ شهادته لسقوط عدالته بفعل الحرام .
وذكر العلّامة الحلّي أنّ هجاء المؤمنين حرام ، سواء كان بشعر أو غيره ، وكذا التشبيب بامرأة معروفة محرّمة عليه « 6 » .
وقال المحقّق النجفي : « يحرم من الشعر وغيره ما تضمّن . . . تشبيباً بامرأة معروفة غير محلّلة أو غلام بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
مضافاً إلى ما في الكتاب « 7 » والسنّة « 8 » من تحريم إيذاء المؤمنين وإغراء الفسّاق بالامرأة والولد - إلى أن قال : - قلت : قد يقال بحرمته مع فرض تأذّيها بذلك وهتك حرمتها » « 9 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الميرزا الشيرازي ) 1 : 63 .
( 2 ) المبسوط 5 : 593 . القواعد 2 : 8 . الدروس 3 : 163 . مجمع الفائدة 12 : 339 . كفاية الأحكام 2 : 751 . المفاتيح 2 : 20 . كشف اللثام 10 : 295 . حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 125 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 49 .
( 4 ) دراسات في المكاسب المحرّمة 2 : 536 . وانظر : 525 .
( 5 ) المبسوط 5 : 593 .
( 6 ) القواعد 2 : 8 .
( 7 ) الأحزاب : 58 .
( 8 ) انظر : الوسائل 12 : 264 ، ب 145 من أحكام العشرة .
( 9 ) جواهر الكلام 41 : 49 ، 50 .