تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وقال الميرزا الشيرازي : « لم يظهر لنا بعد ما يقتضي حرمة التشبيب لنفسه أو لعنوان ملازم غير منفكّ عنه في الوجود . نعم ، لا إشكال في حرمته في فرض انطباقه على المذكورات أو غيرها من العناوين المحرّمة » « 1 » . القول الثاني : الحرمة « 2 » ، وهو ظاهر عبائر جماعة من الفقهاء ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » . اللّهمّ إلّاأن يكون التشبيب في مورد خاص لسامع خاص ولغرض عقلائي مستحسن كتشويقه للسعي في خطبة المشبّب بها ، فإنّه لا يكون حراماً مطلقاً ؛ لا بالعنوان الأوّلي - أي بنفسه - ولا بالعنوان الثانوي « 4 » . قال الشيخ الطوسي : « إن تشبّب بامرأة ووصفها في شعره نظرت ، فإن كانت ممّن لا يحلّ له وطؤها ردّت شهادته » « 5 » بناءً على أنّ ردّ شهادته لسقوط عدالته بفعل الحرام . وذكر العلّامة الحلّي أنّ هجاء المؤمنين حرام ، سواء كان بشعر أو غيره ، وكذا التشبيب بامرأة معروفة محرّمة عليه « 6 » . وقال المحقّق النجفي : « يحرم من الشعر وغيره ما تضمّن . . . تشبيباً بامرأة معروفة غير محلّلة أو غلام بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى ما في الكتاب « 7 » والسنّة « 8 » من تحريم إيذاء المؤمنين وإغراء الفسّاق بالامرأة والولد - إلى أن قال : - قلت : قد يقال بحرمته مع فرض تأذّيها بذلك وهتك حرمتها » « 9 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الميرزا الشيرازي ) 1 : 63 . ( 2 ) المبسوط 5 : 593 . القواعد 2 : 8 . الدروس 3 : 163 . مجمع الفائدة 12 : 339 . كفاية الأحكام 2 : 751 . المفاتيح 2 : 20 . كشف اللثام 10 : 295 . حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 125 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 49 . ( 4 ) دراسات في المكاسب المحرّمة 2 : 536 . وانظر : 525 . ( 5 ) المبسوط 5 : 593 . ( 6 ) القواعد 2 : 8 . ( 7 ) الأحزاب : 58 . ( 8 ) انظر : الوسائل 12 : 264 ، ب 145 من أحكام العشرة . ( 9 ) جواهر الكلام 41 : 49 ، 50 .