تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أحلّ أن لا يلبس قميصاً وليتشبّه بالمحرمين » « 1 » . وكذا يستحبّ لأهل مكّة التشبّه بالمحرمين في أيّام الحجّ « 2 » . ويدلّ عليه خبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا ينبغي لأهل مكّة أن يلبسوا القميص ، وأن يتشبّهوا بالمحرمين شُعثاً غبراً » « 3 » .

5 - تشبّه أهل الذمّة بالمسلمين :

ذكر الفقهاء عدّة شرائط للذمّة ، منها : أنّه ينبغي للإمام أن يشترط في عقد الذمّة تميّز أهل الذمّة عن المسلمين وعدم تشبّههم بهم في أمور أربعة : في اللباس والشعر والركوب والكنى « 4 » . أمّا اللباس فبأن يلبسوا ما يخالف لونه سائر الثياب كالعسلي لليهود ، ولكن يكفي في ذلك ثوب واحد ، وبشدّ الزنار للنصارى ، وبخرقة فوق العمامة أو نحوها لغيره . وكذلك يأمرون نساءهم بلبس شيء يفرّق بينهنّ وبين المسلمات . وأمّا الشعور فلا يفرقونها ، ويحذقون مقاديم الرؤوس ، ويجزّون شعورهم . وأمّا الركوب فلا يركبون الخيل ؛ فإنّها عزّ ، ويركبون ما سواها بغير سرج ، ويمنعون تقليد السيوف وحمل السلاح واتّخاذه . وأمّا الكنى فلا يتكنّوا بكنى المسلمين كأبي محمّد وأبي عبد اللَّه وأبي الحسن وأشبهها . والظاهر أنّ مرجع ذلك كلّه إمّا إلى ضرورة تمايزهم بحيث يعرفون كي ترتّب أحكامهم عليهم أو لا ترتّب أحكام المسلمين عليهم ، أو إلى تحقيق الصغار الثابت عليهم بنصّ الآية الكريمة . إلّاأنّ غير واحد من الفقهاء المتأخّرين اختاروا أنّ هذه القيود لا يلزم بها الحاكم الشرعي وإنّما تتبع نظره وما يراه من المصلحة .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 514 ، ب 7 من التقصير ، ح 1 . ( 2 ) التحرير 2 : 115 . الدروس 1 : 415 . ( 3 ) الوسائل 13 : 514 ، ب 7 من التقصير ، ح 2 . ( 4 ) القواعد 1 : 481 ، 482 . جامع المقاصد 3 : 377 - 380 . كفاية الأحكام 1 : 370 ، 371 . جواهر الكلام 21 : 271 .