تشبيب
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التشبيب من شبّب بالمرأة ، أي قال فيها الغزل والنسيب .
يقال : شبّب الشاعر بفلانة ، إذا قال فيها الغزل وعرّض بحبّها .
وشبّب قصيدته : حسّنها وزيّنها بذكر النساء « 1 » .
اصطلاحاً :
استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي ، إلّا أنّهم قالوا بشموله للتغزّل بالغلام أيضاً بذكر محاسنه وشدّة حبّه بالشعر ؛ وذلك لأنّ الأثر فيه يترتّب على التغزّل ، سواءً كان متعلّقه المرأة أم الغلام ، وسواءً بالشعر - إنشاءً أو إنشاداً - أم بالنثر ، وإن كان الغالب فيه الشعر « 2 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الغزل :
وهو محادثة النساء ومراودتهنّ « 3 » .
2 - النسيب :
وهو التعرّض بهوى المرأة وحبّها « 4 » .
وكل من التشبيب والنسيب والغَزَل ألفاظ مترادفة ، والمراد منها ذكر محاسن النساء « 5 » .
ثالثاً - حكم التشبيب :
لا شكّ في حرمة ذكر الأجنبيات والتشبيب بهنّ بشعر وغيره إذا كان التشبيب لتمنّي الحرام وترجّي الوصول إلى المعاصي والفواحش كالزنا واللواط ونحوهما ؛ فإنّ ذلك هتك لأحكام الشارع وجرأة على معصيته .
هامش
( 1 ) لسان العرب 7 : 12 . المصباح المنير : 302 .
( 2 ) مهذب الأحكام 16 : 80 . وانظر : مجمع الفائدة 12 : 339 - 340 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 101 . حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 125 .
( 3 ) الصحاح 5 : 1781 .
( 4 ) المصباح المنير : 602 .
( 5 ) تاج العروس 8 : 43 .