والمتشبّهات من النساء بالرجال . . . » « 1 » وغيرها .
ونوقش في النصوص الواردة بأنّها ضعيفة السند ، فلا تصلح دليلًا للقول بالحرمة .
ومع الإغماض عن ذلك فلا دلالة على حرمة التشبّه في اللباس ، على أساس احتمال إرادة التشبّه منها في حال النكاح بأن يراد بذلك أن يكون الرجل ملوطاً به مثلًا ، أو يكون ذلك من تعامله بجسده وصوته ولحن كلامه كالنساء ، أو تعامل المرأة في ذلك كالرجال .
ولعلّ ما يشهد لذلك خبر عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن الإمام علي عليه السلام أنّه رأى رجلًا به تأنيث في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : « اخرج من مسجد رسول اللَّه » ، ثمّ قال : « سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [ يقول ] : لعن اللَّه المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال » « 2 » .
لكن قد ورد في بعض الأحاديث النهي عن التشبّه في اللباس :
منها : رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه أو أبي الحسن عليهما السلام في الرجل يجرّ ثيابه ، قال : « إنّي لأكره أن يتشبّه بالنساء » « 3 » .
وقال بعض الفقهاء : إنّ المراد من التشبّه فيها هو أن يتزيّا كلّ من الرجل والمرأة بزيّ الآخر - لا مجرّد لبس كلّ من الرجل والمرأة لباس الآخر - كالمطربات اللاتي أخذن زيّ الرجال والمطربين الذين أخذوا زيّ النساء « 4 » .
4 - التشبّه بالمُحرمين :
يستحبّ للمتمتّع بعد التقصير التشبّه بالمحرمين في ترك المخيط وغيره « 5 » .
ويدلّ على ذلك مرسلة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ينبغي للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إذا
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 284 ، ب 87 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 20 : 337 ، ب 18 من النكاح المحرّم ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل 5 : 25 ، ب 13 من أحكام الملابس ، ح 1 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 210 .
( 5 ) القواعد 1 : 432 . كشف اللثام 6 : 39 . الحدائق 16 : 304 . جواهر الكلام 20 : 457 .