لأحدهما بالنظر ، وقد منعه الموصي من ذلك « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : وصيّة )
4 - تشاحّ المتولّين على الوقف :
لو أطلق الواقف التولية لعدّة أشخاص ، ولم تكن هناك قرائن تشهد على إرادة استقلال بعضهم - حتى الأكثر منهم - فليس لأحدٍ منهم - حتى الأكثر - الاستقلال في إدارة أمور الوقف حتى إدارة البعض منها ، بل يجب عليهم الاجتماع على ذلك بالتشاور واتّخاذ الرأي الموحّد .
ولو حدث بينهم التشاحّ وجب عليهم الرجوع إلى الحاكم الشرعي لإلزامهم بالاجتماع « 2 » .
( انظر : وقف )
الثالث - التشاحّ في الحقوق :
للتشاحّ في الحقوق موارد ، وهي إجمالًا كما يلي :
1 - التشاحّ في المقبرة المسبلة ( المباحة ) :
إذا تشاحّ شخصان في مقبرةٍ مسبلة ، فمن سبق إليها كان أولى بها ؛ لأنّه ملكها بالحيازة .
نعم ، إن جاءا دفعة واحدة اقرع بينهما حينئذٍ ، فمن خرج اسمه قدّم على صاحبه « 3 » .
( انظر : قبر )
2 - التشاحّ بين مالك الزكاة والساعي :
ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّه لو وقعت المشاحّة بين المالك للزكاة والساعي في دفع أيّ فردٍ من أفراد زكاة الأنعام ، فالخيار للمالك وليس للساعي معارضته واقتراح القرعة عليه ؛ لأنّه المخاطب بإيتاء الزكاة ، فيدفعها على مقتضى ما خوطب به « 4 » .
خلافاً للشيخ الطوسي حيث ذهب إلى القرعة « 5 » .
وكيفيتها : أن يقسّم ما جمع الوصف قسمين ، ثمّ يقرع بينهما ، ثمّ يقسّم ما خرجت عليه القرعة ، وهكذا حتى تبقى واحدة فيدفعها « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : زكاة )
3 - التشاحّ في المبيت لمن تزوّج أربعاً :
اختلف الفقهاء في حكم من تزوّج أربعاً من النساء من حيث المبيت عندهنّ عند التشاحّ ، فذهب بعض إلى القرعة ، سواء بني على وجوب القسمة ابتداءً أو بالشروع ؛ تخلّصاً من الترجيح بلا مرجّح ، ومن العول فيها ، ومن لحوق شبهة الميل إلى من يبتدئ بها « 7 » .
ففي الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ومَنْ كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 405 .
( 2 ) انظر : أجوبة الاستفتاءات 2 : 339 - 340 .
( 3 ) المبسوط 1 : 265 . التحرير 1 : 134 .
( 4 ) التذكرة 5 : 63 . المسالك 1 : 379 . جواهر الكلام 15 : 136 .
( 5 ) المبسوط 1 : 277 ، 281 .
( 6 ) المسالك 1 : 378 - 379 .
( 7 ) جواهر الكلام 31 : 158 . وانظر : المبسوط 3 : 596 .