نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولًا مائلًا شقّه « 1 » حتى يدخل النار » « 2 » .
ولما كان يصنعه صلى الله عليه وآله وسلم بين نسائه إذا أراد سفراً ، فيصحب ويأخذ من أخرجتها القرعة .
وذهب آخرون إلى الابتداء بمن شاء منهنّ حتى يأتي عليهنّ ، ثمّ يجب الترتيب .
وهو أشبه بأصول المذهب وقواعده « 3 » ؛ لأنّ ولاية القسمة بيده ؛ إذ هو المخاطب بها ، وإنّما يحرم عليه العول والجور فيها ، ولازم ذلك التخيير في الترتيب ، ووجوب التسوية بعد تمامه على نحوه ؛ لتحقّق القسمة حينئذٍ « 4 » .
وقال الشهيد الثاني : « ويتخرّج في المسألة وجه ثالث ، وهو أنّه لا تجب القرعة ابتداءً ، ولكن تجب بين الباقيات إذا كنّ أزيد من واحدة .
أمّا الأوّل فلما قلناه من عدم وجوب الابتداء بالقسمة ، وأنّه لا تجب إلّاإذا ابتدأ بواحدة فيجب الإكمال للباقيات ، فعند إرادة القسمة لم يتعلّق به وجوب حتى يقرع بين أفرادهنّ المتعدّدة فيه ، وإنّما وجب للباقي بمبيته عند الأولى ، وقد كان بمجرّد الاختيار ، فإذا تمّت نوبتها وجب حينئذٍ القسم للباقيات ، فإذا تعدّدن اعتبر التقديم بالقرعة ؛ لعدم الأولوية مع اشتراكهنّ في الوجوب » « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قسم بين الزوجات )
4 - تشاحّ أهل الوادي في المياه :
إذا تشاحّ وتنازع أهل الوادي في مائه ، فإن كان الماء ملكاً لهم فيقسّم على قدر أنصبائهم فيه « 6 » .
وإن لم يكن ملكاً لهم بل كان مباحاً بدئ بالأوّل ، وهو الذي يلي فوهته ، أي أصله ، فيطلق الماء إليه على قدر حاجته فللزرع إلى الشراك ، وللشجر إلى القدم ، وللنخل إلى الساق أو الكعبين حسب
هامش
( 1 ) الشِّقّ : الجانب . المصباح المنير : 319 .
( 2 ) الوسائل 21 : 342 ، ب 4 من القسم والنشوز ، ح 1 .
( 3 ) الشرائع 2 : 335 . المسالك 8 : 317 .
( 4 ) جواهر الكلام 31 : 158 .
( 5 ) المسالك 8 : 317 .
( 6 ) فقه الصادق 19 : 464 .