تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وليّ المقتول الأوّل ، وذكر آخر أنّه يقرع بينهم « 1 » . وإن قتلهما دفعة أو أشكل الأمر اقرع بينهم « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : قصاص )

الثاني - التشاحّ في تولّي بعض الأعمال والأمور :

وله موارد متعدّدة ، وهي - إجمالًا - كما يلي :

1 - التشاحّ في الأذان :

إذا تشاحّ الناس في الأذان قدّم الأعلم بأحكام الأذان ، ومع التساوي يقرع بينهم « 3 » . ومقتضى ذلك عدم اعتبار غير العلم من الصفات المرجّحة في الأذان « 4 » ، بل مقتضى بعضهم عدم اعتبار العلم أيضاً « 5 » ؛ لإطلاقهما القرعة مع التشاحّ ، إلّاأنّه منافٍ لقاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح « 6 » . وللمروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أمره لعبد اللَّه بن زيد بإلقاء الأذان على بلال ؛ لأنّه أعلى منه صوتاً « 7 » . ولقول الإمام علي عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : . . . ويؤذّن لكم خياركم » « 8 » ، ونحوه . وصرّح المحقّق النجفي بأنّ المتّجه مراعاة ما فيه مصلحة المسلمين ، بل مراعاة كمال المصلحة مع فرض حصولها من غير تطلّب « 9 » . ولعلّه إلى ذلك أومأ الشهيد الأوّل بقوله : « ومع التشاحّ يُقدّم من فيه صفة كمال . . . » « 10 » . وقال المحقّق الأردبيلي : لا فرق في
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 482 ، م 8 . ( 2 ) جواهر الكلام 42 : 119 . ( 3 ) الشرائع 1 : 77 . القواعد 1 : 265 . الإرشاد 1 : 251 . المسالك 1 : 192 . ( 4 ) جواهر الكلام 9 : 130 . ( 5 ) المبسوط 1 : 145 - 146 . الجامع للشرائع : 72 . ( 6 ) جواهر الكلام 9 : 130 . ( 7 ) سنن أبي داود 1 : 135 ، ح 499 . ( 8 ) الوسائل 5 : 410 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 9 ) جواهر الكلام 9 : 130 . ( 10 ) الدروس 1 : 164 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 290 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )