وليّ المقتول الأوّل ، وذكر آخر أنّه يقرع بينهم « 1 » .
وإن قتلهما دفعة أو أشكل الأمر اقرع بينهم « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قصاص )
الثاني - التشاحّ في تولّي بعض الأعمال والأمور :
وله موارد متعدّدة ، وهي - إجمالًا - كما يلي :
1 - التشاحّ في الأذان :
إذا تشاحّ الناس في الأذان قدّم الأعلم بأحكام الأذان ، ومع التساوي يقرع بينهم « 3 » .
ومقتضى ذلك عدم اعتبار غير العلم من الصفات المرجّحة في الأذان « 4 » ، بل مقتضى بعضهم عدم اعتبار العلم أيضاً « 5 » ؛ لإطلاقهما القرعة مع التشاحّ ، إلّاأنّه منافٍ لقاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح « 6 » .
وللمروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أمره لعبد اللَّه بن زيد بإلقاء الأذان على بلال ؛ لأنّه أعلى منه صوتاً « 7 » .
ولقول الإمام علي عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : . . . ويؤذّن لكم خياركم » « 8 » ، ونحوه .
وصرّح المحقّق النجفي بأنّ المتّجه مراعاة ما فيه مصلحة المسلمين ، بل مراعاة كمال المصلحة مع فرض حصولها من غير تطلّب « 9 » .
ولعلّه إلى ذلك أومأ الشهيد الأوّل بقوله : « ومع التشاحّ يُقدّم من فيه صفة كمال . . . » « 10 » .
وقال المحقّق الأردبيلي : لا فرق في
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 482 ، م 8 .
( 2 ) جواهر الكلام 42 : 119 .
( 3 ) الشرائع 1 : 77 . القواعد 1 : 265 . الإرشاد 1 : 251 . المسالك 1 : 192 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 130 .
( 5 ) المبسوط 1 : 145 - 146 . الجامع للشرائع : 72 .
( 6 ) جواهر الكلام 9 : 130 .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 135 ، ح 499 .
( 8 ) الوسائل 5 : 410 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 9 ) جواهر الكلام 9 : 130 .
( 10 ) الدروس 1 : 164 .