اختلاف الروايات ، ثمّ يرسل المال إلى من دونه ، ولا يجب إرساله قبل ذلك ولو أدّى إلى تلف الأخير ، بلا خلافٍ « 1 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 2 » .
والمستند في ذلك جملة من النصوص ، كخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في سيل وادي مهزور « 3 » للزرع إلى الشراك والنخل إلى الكعب ، ثمّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك » « 4 » ، قال ابن أبي عمير : ومهزور موضع واد « 5 » .
وفي الفقيه بعد أن روى خبر غياث ، قال : وفي خبرٍ آخر : « للزرع إلى الشراكين ، وللنخل إلى الساقين . . . » « 6 » .
والتفصيل موكول إلى محلّه .
5 - التشاحّ بين الملتقطين :
لو تشاحّ ملتقطان في أخذ ملتقط لحضانته قدّم السابق إلى أخذه « 7 » .
ومع تساويهما في الشرائط يقرع بينهما « 8 » ويحكم به لمن أخرجته القرعة « 9 » ؛ إذ لا رجحان « 10 » .
وربّما انقدح الاشتراك بينهما « 11 » ، بل هو خيرة التحرير « 12 » ، وإن احتمل القرعة فيه أيضاً ؛ لتساويهما في مقتضاها وإمكان اشتراكهما فيها « 13 » .
ولو نزل أحدهما للآخر صحّ ؛ لحصول الغرض « 14 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 131 . وانظر : تبصرة المتعلّمين : 113 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 167 ، م 782 .
( 2 ) المسالك 12 : 450 .
( 3 ) مهزور - بتقديم الزاي على الراء - : وادي بني قريظةفي الحجاز . ومهروز - بتقديم الراء على الزاي - : موضع سوق المدينة ، كان تصدّق به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على المسلمين . الفائق 3 : 400 .
( 4 ) الوسائل 25 : 420 ، ب 8 من إحياء الموات ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 25 : 421 ، ب 8 من إحياء الموات ، ذيل الحديث 1 .
( 6 ) الفقيه 3 : 99 ، ح 3411 . الوسائل 25 : 421 ، ب 8 من إحياء الموات ، ح 2 ، وفيه : « والنخل » .
( 7 ) التحرير 4 : 447 . الروضة 7 : 80 .
( 8 ) المسالك 12 : 487 - 488 .
( 9 ) الروضة 7 : 80 .
( 10 ) المسالك 12 : 487 .
( 11 ) المسالك 12 : 487 .
( 12 ) التحرير 4 : 447 .
( 13 ) جواهر الكلام 38 : 207 .
( 14 ) اللمعة : 224 . المسالك 12 : 487 . الروضة 7 : 80 .