أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل رجل ومعه ابن له ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ما تجارة ابنك ؟ » قال : التنخّس ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا تشتر شيناً ولا عيباً . . . وإذا اشتريت رأساً فغيّر اسمه . . . » « 1 » .
وأمّا تسمية المملوك بأسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام فالأولى تركه ؛ لخوف إهانة الاسم باستخدامه « 2 » .
وذكر بعض الفقهاء أنّه روي كراهة التسمية بمبارك وميمون وشبهه « 3 » .
الثالث - التسمية بمعنى التحديد والتعيين :
ترد التسمية في الفقه بمعنى التحديد والتعيين كتسمية العوض والأجل في العقود ، وتسمية سهام المواريث ونحوها . كما ترد بمعنى التعيين بالاسم كتسمية الزوج والزوجة في النكاح ، وتسمية الشهود في الشهادات .
ومن أمثلة تسمية العوض : الأجرة والثمن والمهر ، ففي الأجرة يُشترط المعلومية كما يُشترط غيرها .
ومستنده ما تقتضيه القواعد العامّة من بطلان الجهالة أو الغرر أو الترديد في المعاملات ، مضافاً إلى الروايات الدالّة على لزوم التعيين والتسمية في عقد الإيجار بالخصوص .
كما أنّ اشتراط المعلومية إنّما يلزم على وجه يرتفع به الغرر والجهالة « 4 » ، فيجب أن تكون الأجرة معلومة من جميع الجهات التي تؤثّر في رغبة العقلاء . وحينئذٍ فلو كانت الأجرة مجهولة بنفسها أو بضمّ شيء مجهول آخر إليها بطلت ، إلّاإذا قيل بصحّة الإجارة بأجرة مجهولة التحقّق مع الضميمة المعلومة في طرف الأجرة . فلو لزم من عدم تعيين الأجرة الغرر أو الجهالة وعدم ضبط الأجرة ممّا يتطرّق إليه الزيادة والنقصان بطلت ، كما في إجارة الأرض والدار بشرط تعميرها « 5 » .
( انظر : إجارة )
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 251 ، ب 6 من بيع الحيوان ، ح 1 .
( 2 ) شرح القواعد : 150 ( مخطوط ) .
( 3 ) الدروس 3 : 224 . شرح القواعد : 150 ( مخطوط ) .
( 4 ) انظر : المفاتيح 3 : 108 - 109 . وفيها : « يشترط أنيكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل أو العدد فيما يوزن أو يكال أو يعد ؛ ليتحقّق انتفاء الغرر . . . » .
( 5 ) انظر : القواعد 2 : 284 . جامع المقاصد 7 : 104 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 80 .