ز - التسمية لكلّ أمر ذي بال :
وردت في الروايات التسمية لكلّ أمر ذي بال أو عند كلّ أمر - صغير وعظيم - أو كلّ شيء صنعه .
وأفرد الحرّ العاملي باباً بعنوان : ( استحباب الابتداء بالبسملة مخلصاً للَّه مقبلًا بالقلب إليه في كلّ فعل - صغيراً كان أو كبيراً - وكلّ ما يحزن صاحبه ، وكراهة ترك التسمية عند ذلك ) « 1 » .
واستدلّ بعض العلماء بعموم البدأة باسم اللَّه أمام كلّ أمر ذي بال على استحباب التسمية عند بعض الأمور كالتيمّم « 2 » وغيره « 3 » .
فتذكر التسمية عند قراءة القرآن الكريم والأدعية المأثورة والأذكار ، وعند الكتابة والركوب ، وعند دخول المنزل والخروج منه ، وعند اللبس والجلوس والنوم وغيرها .
وممّا ورد : ما عن الإمام العسكري عن آبائه عن علي عليهم السلام - في حديث - : « أنّ رجلًا قال له : إن رأيت أن تعرّفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجلس ، فقال : تركك حين جلست أن تقول : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ؛ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حدّثني عن اللَّه عزّوجلّ أنّه قال : كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم اللَّه فيه فهو أبتر » « 4 » .
وكذا عنه عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام - في حديث - قال : « إنّ اللَّه يقول : أنا أحقّ من سئل ، وأولى من تضرّع إليه ، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير وعظيم : بسم اللَّه الرحمن الرحيم . . . » « 5 » .
وعن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا توضّأ أحدكم ولم يسمّ كان للشيطان في وضوئه وصلاته شرك ، وإن أكل أو شرب أو لبس وكلّ شيء صنعه ينبغي له أن يسمّي عليه ، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 169 ، ب 17 من الذكر .
( 2 ) الذكرى 2 : 270 . جواهر الكلام 5 : 222 .
( 3 ) انظر : الروضة 1 : 8 . زبدة البيان : 22 . الحبل المتين 1 : 149 . الحدائق 3 : 112 .
( 4 ) الوسائل 7 : 170 ، ب 17 من الذكر ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 7 : 169 ، ب 17 من الذكر ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 7 : 170 ، ب 17 من الذكر ، ح 3 .