منها : خبر ابن القدّاح « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا جامع أحدكم فليقل : بسم اللَّه وباللَّه ، اللّهمّ جنّبني الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتني » ، قال : « فإن قضى اللَّه بينهما ولداً لا يضرّه الشيطان بشيء أبداً » « 2 » .
ومنها : رواية عبد الرحمن بن كثير « 3 » ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام جالساً ، فذكر شرك الشيطان فعظّمه حتى أفزعني ، قلت : جعلت فداك ، فما المخرج من ذلك ؟ فقال : « إذا أردت الجماع فقل : بسم اللَّه الرحمن الرحيم الذي لا إله إلّاهو ، بديع السماوات والأرض ، اللّهمّ إن قضيت منّي في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه شركاً ولا نصيباً ولا حظّاً ، واجعله مؤمناً مخلصاً مصفّىً من الشيطان ورجزه ، جلّ ثناؤك » « 4 » .
ومنها : رواية الحلبي « 5 » ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في الرجل إذا أتى أهله وخشي أن يشاركه الشيطان قال : يقول : « بسم اللَّه ، ويتعوّذ باللَّه من الشيطان » « 6 » .
ومنها : قول الإمام الصادق عليه السلام « 7 » : « إذا أتى أحدكم أهله فلم يذكر اللَّه عند الجماع وكان منه ولد كان شرك الشيطان ، ويُعرف ذلك بحبّنا وبغضنا » « 8 » .
قال المحدّث البحراني : « الظاهر من اختلاف هذه الأدعية المذكورة طولًا وقصراً وزيادة ونقصاناً وتغاير ألفاظها هو الاكتفاء بما يصدق به الذكر والتسمية ، والدعاء بمعنى المذكور فيها وإن لم يكن بهذه الألفاظ . ويشير إليه قوله [ عليه السلام ] في رواية الحلبي . . . يقول : « بسم اللَّه ، ويتعوّذ من الشيطان » . وجميع ما ذكر من الأذكار والأدعية في الأخبار محمول على الفضل والاستحباب » « 9 » .
( انظر : جماع ، وطء )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 45 - 46 . وانظر : العروة الوثقى 5 : 489 ، م 10 .
( 2 ) الوسائل 20 : 136 ، ب 68 من مقدّمات النكاح ، ح 3 .
( 3 ) الحدائق 23 : 128 . جواهر الكلام 29 : 45 . العروةالوثقى 5 : 489 ، م 10 . مهذب الأحكام 24 : 24 .
( 4 ) الوسائل 20 : 136 ، ب 68 من مقدمات النكاح ، ح 4 .
( 5 ) الحدائق 23 : 128 . جواهر الكلام 29 : 45 .
( 6 ) الوسائل 20 : 135 ، ب 68 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 7 ) جامع المقاصد 12 : 17 . المسالك 7 : 24 . جواهرالكلام 29 : 45 . تحرير الوسيلة 2 : 214 ، م 8 .
( 8 ) الوسائل 20 : 137 ، ب 68 من مقدمات النكاح ، ح 6 .
( 9 ) الحدائق 23 : 130 .