ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تختلف أحكام التسمية باختلاف معانيها ومواردها ، فما كانت بمعنى البسملة فقد تقدّمت في مصطلح ( بسملة ) ، وأمّا بقيّة مواردها فهي كما يلي :
الأوّل - التسمية بمعنى ذكر اسم اللَّه تعالى :
والمراد بها هنا ما تشمل البسملة - أي قول ( بسم اللَّه ) أو ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) - وغيرها كذكر اللَّه تعالى مقترناً بالتعظيم ، مثل : اللَّه أكبر ، والحمد للَّه .
ويرتبط بالتسمية بهذا المعنى عدد من الأحكام كاستحبابها عند الوضوء والغسل ودخول المسجد والخروج منه ، وعند الأكل والشرب والجماع والتخلّي بل لكلّ أمر ذي بال ، وكاشتراطها في التذكية عند الصيد والذباحة .
وإجمالها فيما يلي :
1 - موارد استحباب التسمية :
أ - التسمية عند الوضوء :
تستحبّ التسمية عند الوضوء « 1 » ، بلا خلاف « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ وذلك للأخبار المستفيضة « 4 » ، كما ذكر بعض الفقهاء « 5 » ، والتي منها : قول الإمام الصادق عليه السلام في رواية العيص بن القاسم : « من ذكر اسم اللَّه على وضوئه فكأنّما اغتسل » « 6 » ، حيث تفيد الاستحباب « 7 » .
ومنها : قول الإمام الصادق عليه السلام أيضاً في رواية العلاء ابن الفضيل : « إذا توضّأ أحدكم ولم يسمّ كان للشيطان في وضوئه شرك . . . » « 8 » ، وغير ذلك ممّا يفيد الحثّ والترغيب « 9 » .
أمّا ظهور بعض الأخبار في الوجوب
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 23 . الذكرى 2 : 173 . المسالك 1 : 43 . الغنائم 1 : 187 . مستند الشيعة 2 : 163 . جواهر الكلام 2 : 330 . مهذب الأحكام 2 : 298 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 330 .
( 3 ) الغنية : 61 . الذكرى 2 : 173 . الغنائم 1 : 187 .
( 4 ) انظر : الوسائل 1 : 423 ، ب 26 من الوضوء .
( 5 ) الغنائم 1 : 187 . جواهر الكلام 2 : 330 . مهذبالأحكام 2 : 298 .
( 6 ) الوسائل 1 : 423 ، ب 26 من الوضوء ، ح 3 .
( 7 ) الذكرى 2 : 174 . الحدائق 2 : 151 . جواهر الكلام 2 : 331 . مهذب الأحكام 2 : 298 .
( 8 ) الوسائل 1 : 426 ، ب 26 من الوضوء ، ح 12 .
( 9 ) جواهر الكلام 2 : 331 . مهذب الأحكام 2 : 298 .