امتداد وقتها من حين الوضع أو الصبّ للاستنجاء إلى الشروع في غسل الوجه » « 1 » .
وأجيب عنه بأنّه بعيدٌ جدّاً « 2 » .
أمّا لو تركت التسمية عمداً أو نسياناً فقد نسب إلى جماعة « 3 » - بل إلى الأصحاب « 4 » - استحباب ذكرها في الأثناء « 5 » .
قال الشهيد الأوّل : « ولو نسيها في الابتداء فالأقرب التدارك في الأثناء ؛ إذ لا يسقط الميسور بالمعسور ، وكما في الأكل . ولو تعمّد تركها فالأقرب أنّه كذلك ؛ لما فيه من القرب إلى المشروع » « 6 » .
وقال المحقّق النراقي : « ولو تركها في الابتداء يأتي بها في الأثناء ؛ لاستحبابها فيه ، لا لتدارك ما ترك ؛ لعدم الدليل . وثبوته في الأكل لا يفيد ؛ لحرمة القياس . وعدم سقوط الميسور بالمعسور غير دالٍ جدّاً » « 7 » .
وقال المحقّق النجفي : لعلّ الأقوى عدم الاستحباب لعدم الدليل ؛ لظهور التسمية على الوضوء في وقوعها في أوّله ، ولقول الإمام علي عليه السلام : « لا يتوضّأ الرجل حتى يسمّي ، يقول قبل أن يمسّ الماء : بسم اللَّه . . . » « 8 » .
ولما في الوضوء البياني أنّه صلى الله عليه وآله وسلم في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « . . . غرف مِلأها ماء فوضعها على جبينه ، ثمّ قال : بسم اللَّه ، وسدله . . . » « 9 » ، حيث في الأوّل أنّه يسمّي قبل أن يمسّ الماء ، وفي الأخير تأخّرها عن الوضع ، مع احتمال جواز كلّ من الأمرين ؛ جمعاً بينهما « 10 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : وضوء )
هامش
( 1 ) الحدائق 2 : 152 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 332 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 332 .
( 4 ) الحدائق 2 : 152 .
( 5 ) الذكرى 2 : 174 . كشف اللثام 1 : 563 . مستند الشيعة 2 : 165 .
( 6 ) الذكرى 2 : 174 .
( 7 ) مستند الشيعة 2 : 165 .
( 8 ) الوسائل 1 : 426 ، ب 26 من الوضوء ، ح 10 .
( 9 ) الوسائل 1 : 387 ، ب 15 من الوضوء ، ح 2 .
( 10 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 332 .