تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
لكن قد يقال بالاستحباب لأنّه ذكر فتشمله أدلّة ذكر اللَّه على كلّ حال ، كما صرّح به جماعة من الفقهاء ، منهم الشهيد الثاني حيث قال : « وإنّما يكره بغير ذكر اللَّه تعالى . . . ويلحق بذلك ردّ السلام ؛ لعموم الأمر به ، وكذا حمد اللَّه على العطسة ؛ لأنّه ذكر ، وكذا تسميت العاطس » « 1 » . ومنهم المحقّق النجفي حيث قال في مقام نقل مكروهات التخلّي : « وينبغي للمصنّف استثناء الحمد بعد العطس ؛ لما في خبر مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : « كان أبي يقول : إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد اللَّه في نفسه » « 2 » ؛ ولعلّه لدخوله تحت الذكر ، ومنه يعرف انسحاب استحباب التسميت كما صرّح به بعضهم » « 3 » . وقال المحقّق الهمداني : « لا فرق بين التسميت وردّه جوازاً أو منعاً » « 4 » . وقد تقدّم اختياره قدس سره عدم جواز تسميت المصلّي غيره ففي الردّ كذلك . وفي تعليقة السيّد الشاهرودي على العروة : نعم ، إن صدق أنّه مناجاة الربّ جاز « 5 » . وظاهره عدم الجزم في الجواز . واختار جماعة من الفقهاء « 6 » الجواز وعدم الوجوب ، قال المحقّق النجفي : « نعم هو جائز ومستحبّ كالتسميت وإن كان في الصلاة » « 7 » . ثمّ إنّه لو سمّته أكثر من واحد فظاهر المحقّق النجفي أنّ الأولى الردّ على كلّ واحد منهم ، مع احتمال الاكتفاء بردّ واحد للجميع ، حيث قال قدس سره : « ولو سمّته جماعة على الاقتران أو التعاقب كان الأولى الردّ على كلّ واحد ، وفي الاجتزاء بردّ واحد للجميع وجه ، تشهد له السيرة والصدق العرفي ، فيخرج عن مقتضى قاعدة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، مع إمكان دعوى أنّ المسبّب هنا ما يصدق على الفرض ؛ ضرورة صدق الردّ على الجميع » « 8 » .
هامش
( 1 ) الروض 1 : 86 ، 87 . ( 2 ) الوسائل 1 : 313 ، ب 7 من أحكام الخلوة ، ح 9 . ( 3 ) جواهر الكلام 2 : 74 . ( 4 ) مصباح الفقيه 1 / 13 : 492 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 717 ، م 39 ، تعليقة الشاهرودي ، الرقم 11 ( الطبعة القديمة ) . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 355 . المدارك 3 : 472 . مهذب‌الأحكام 7 : 204 . ( 7 ) جواهر الكلام 11 : 99 . ( 8 ) جواهر الكلام 11 : 99 - 100 .