تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لأنّه مناجاة للربّ ، وشكر على نعمه » « 1 » . ويدلّ عليه أيضاً ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : أسمع العطسة وأنا في الصلاة فأحمد اللَّه واصلّي على النبي وآله ؟ قال : « نعم ، وإذا عطس أخوك وأنت في الصلاة فقل : الحمد للَّه ، وصلّى اللَّه على النبيّ وآله وإن كان بينك وبين صاحبك اليمّ . . . » « 2 » . إلّاأنّ المعروف من التسميت في الأخبار وكلمات الفقهاء ما اشتمل على مخاطبة العاطس بالدعاء كما مرّ .

و - عدم كونه أثناء الخطبة :

قد يحكم بجواز تسميت العاطس أثناء الخطبة ، بل استحبابه ؛ لأنّ الأمر بتسميت العاطس عام فيتناول حال الخطبة كشموله لحال الصلاة ، وهذا واضح بناءً على استحباب الإنصات حال الخطبة ، وأمّا بناءً على الوجوب فيحتمل فيه الوجهان السابقان في تسميت المصلّي غيره . قال العلّامة الحلّي في التذكرة : « وهل له تسميت العاطس ؟ الوجه ذلك إن قلنا باستحباب الإنصات ، وإلّا فالأقرب ذلك كالصلاة - وهو قول الشافعي - بخلاف السلام ؛ لأنّه سلّم في غير موضعه ، والعاطس لم يختر العطسة » « 3 » . ولكن توقّف فيه في النهاية حيث قال : « وكذا يجوز تسميت العاطس [ أثناء الخطبة ] ، وهل يستحبّ ؟ يحتمل ذلك ؛ لعموم الأمر به ، والعدم ؛ لأنّ الإنصات أهمّ ، فإنّه واجب على الأقوى ؛ بخلاف التسميت » « 4 » . ولعلّ ظاهر المحدّث البحراني أيضاً التوقّف حيث اكتفى بنقل هذا الكلام من النهاية فحسب « 5 » .

ز - عدم الكون حال التخلّي :

مقتضى إطلاقات التسميت السابقة شموله للمتخلّي أيضاً . نعم ، قد يتوهّم عدم الاستحباب هنا من جهة كراهة الكلام في الخلاء إلّابذكر اللَّه تعالى ؛ لاستحبابه على كلّ حال .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 262 . ( 2 ) الوسائل 7 : 271 ، ب 18 من قواطع الصلاة ، ح 3 . ( 3 ) التذكرة 4 : 77 . ( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 38 . ( 5 ) الحدائق 10 : 98 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 243 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )