تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بالحمد » « 1 » ، بناءً على شمول التسميت لمثل هذا التحميد ، وقد مرّ إطلاق التسميت عليه في اللغة وفي عبارة المعتبر . مضافاً إلى إطلاقات استحباب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات وذكر اللَّه تعالى . وقد يُستشهد للمقام بما ذكره بعضهم من جواز - بل استحباب - تعزية الرجل للمرأة « 2 » ، وإن ذهب بعضهم إلى استثناء الشابّة وحكم بكراهة تعزيتها « 3 » . ولكن أجاب عنه المحقّق النجفي بعدم الدليل على هذا الاستثناء بعد إطلاقات التعزية . وخوف الفتنة أمر آخر لا دخل له في الحكم الأوّلي « 4 » . نعم ، حكموا بكراهة سلام الرجل على المرأة ؛ لما ورد من الأخبار المخصوصة بالسلام « 5 » ، وقد يتعدّى منه إلى المقام ، وإن أمكن القول بالفرق بين المقامين . بل إنّ كراهة السلام على المرأة محلّ نظر ؛ لظهور ذلك في حال خوف الفتنة فقط كما ذكر في محلّه . هذا كلّه بالنسبة لاستحباب التسميت للمرأة الأجنبية ، وأمّا العكس فيمكن القول بحرمته ؛ بناء على أنّ صوتها عورة ، فيجب ستره ، ويحرم إسماعه الأجنبي . لكن يمكن القول بالجواز بناءً على إنكار هذا المبنى لبعض الأخبار الظاهرة في عدم كون صوتها عورة ، كما أشار إلى ذلك المحقّق السبزواري « 6 » والمحدّث البحراني « 7 » والفاضل النراقي « 8 » في بحث تسليم الأجنبية على الأجنبي .

ه - عدم كونه في الصلاة :

وقع الكلام بين الفقهاء في أنّه هل يجوز للمصلّي أن يسمّت غيره ، وأنّه مستحبّ أم لا ؟ فالظاهر من إطلاق جماعة من الفقهاء « 9 » - بل صريح آخرين « 10 » - شمول الاستحباب المزبور للمصلّي ، وفي المستند : أنّه الأظهر الأشهر « 11 » ، بل في الحدائق : أنّه المشهور « 12 » . قال المحقّق الحلّي : « إذا عطس الرجل في الصلاة يستحبّ له أن يحمد اللَّه ، وكذا إن عطس غيره يستحبّ له تسميته » « 13 » . ودليله شمول الإطلاقات السابقة للمقام من دون دليل على التقييد ؛ إذ ينحصر دليل التقييد في احتمال مانعية مخاطبة الغير ، وبعض الأخبار الخاصّة . والأوّل مدفوع بالأصل كما سيأتي ، والثاني بضعف السند أو يحمل على التقية ، فتبقى المطلقات على إطلاقها . قال المحقّق النجفي - ذيل قول المحقّق الحلّي المتقدّم - : « وكذا إن عطس غيره يستحبّ له تسميته » - : « إذا كان مؤمناً بلا خلاف أجده فيه ، فإنّ المصنّف وإن تردّد فيه في المعتبر لكن قال : ( إنّ الجواز أشبه بالمذهب ) ، وهو كذلك ؛ للأصل ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 93 ، ب 62 من أحكام العشرة ، ح 4 . ( 2 ) المبسوط 1 : 266 . ( 3 ) التذكرة 2 : 126 . ( 4 ) جواهر الكلام 4 : 231 . ( 5 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي ( طبقاً لمذهب أهل‌البيت عليهم السلام ) 5 : 383 - 385 . ( 6 ) الذخيرة : 365 . ( 7 ) الحدائق 9 : 83 . ( 8 ) مستند الشيعة 7 : 74 . ( 9 ) انظر : مجمع الفائدة 3 : 123 - 125 . ( 10 ) الشرائع 1 : 92 . التحرير 1 : 269 . القواعد 1 : 281 . المسالك 3 : 472 . ( 11 ) مستند الشيعة 7 : 63 - 64 . ( 12 ) الحدائق 9 : 90 . ( 13 ) الشرائع 1 : 92 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 240 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )