وما يقال من أنّه يحمل المطلق على المقيّد فهو في صورة العلم بوحدة المطلوب ، ومع احتمال التعدّد أو قوّته لا يصحّ الحمل المذكور ، كما هو مقرّر في محلّه .
ولعلّه لذلك نفى المحقّق النجفي أن تكون هناك منافاة بين الإطلاق في بعض الأخبار والتقييد في بعض آخر « 1 » .
وهناك من عمّم الحكم باستحباب التسميت ليشمل الكافر أيضاً « 2 » ؛ لورود بعض الأخبار في تسميت النصراني .
منها : مرسلة ابن أبي نجران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : عطس رجل نصراني عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال له القوم : هداك اللَّه ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يرحمك اللَّه . . . » « 3 » من دون أن ينكر عليهم مشروعية قولهم .
ج - البلوغ :
صرّح جماعة من الفقهاء بشمول استحباب التسميت للصبي المميّز « 4 » ، مستدلّين بالعمومات وأدلّة حسن المعاشرة والدعاء للغير ، فضلًا عمّا ورد في خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « عطس غلام لم يبلغ الحلم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : الحمد للَّه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : بارك اللَّه فيك » « 5 » .
ولا خصوصية للفظ الرجل الوارد في بعض الأخبار ؛ لوروده مورد الغالب .
ومع ذلك تردّد بعضهم في شمول الحكم للصبي ؛ لانسباق البالغ من الروايات ، ولما ورد في خبر السكوني المتقدّم من دعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للصبي بالبركة ، وإن أمكن المناقشة في اعتباره تسميتاً منه صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لكونه مجرّد دعاء « 6 » .
وأورد عليه بأنّ دعوى الانسباق غير مسموعة ، بل إنّ مناسبة المقام تقتضي التعميم « 7 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 11 : 98 - 99 .
( 2 ) التحفة السنية 4 : 139 . مصباح الفقيه 1 / 13 : 487 .
( 3 ) الوسائل 12 : 96 ، ب 65 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 4 ) الحدائق 9 : 96 . العروة الوثقى 3 : 27 - 28 ، م 39 ، تعليقة كاشف الغطاء ، الرقم 4 .
( 5 ) الوسائل 12 : 92 ، ب 62 من أحكام العشرة ، ح 2 .
( 6 ) جواهر الكلام 11 : 99 .
( 7 ) مصباح الفقيه 1 / 13 : 487 - 488 .