أذكرك فيها ، فقال : يا موسى ، ذكري على كلّ حال حسن » « 1 » .
ومنها : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رواية داود ابن سليمان الفرّاء عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام : « يا موسى ، اذكرني على كلّ حال » « 2 » .
هذا ، ولكن لإنكار كونه ذكراً للَّه ؛ لمكان اشتماله على مخاطبة الآدمي بحال واسع كما مرّ مثله في الصلاة . قال السيّد الحكيم : « لا يحضرني عاجلًا مأخذ لهذا بالخصوص غير دخوله في الذكر . نعم ، في رواية مسعدة [ بن صدقة عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال ] : « كان أبي يقول : إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد اللَّه في نفسه » « 3 » . لكنّ الظاهر من التسميت الدعاء للغير » « 4 » .
وأشار إليه السيّد الخوئي « 5 » أيضاً .
وأمّا بالنسبة للمصلّي فظاهر بعضهم وجوب الردّ عليه كمن كان خارج الصلاة « 6 » ، بل هو صريح بعض آخر « 7 » .
في حين ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة الردّ عليه « 8 » ؛ لأنّه تخاطب مع المخلوق ، فيشمله حينئذ عموم قدح التكلّم المستوجب لبطلان الصلاة « 9 » كما لا يخفى .
4 - شروط التسميت :
أطلق جملة من الفقهاء استحباب التسميت ، إلّاأنّ هناك اموراً وقع البحث في كونها شروطاً له وعدمه ، وهي كما يلي :
أ - حمد العاطس وصلاته على النبيّ وآله صلوات اللَّه عليهم :
ظاهر بعض الفقهاء « 10 » أنّ استحباب التسميت موقوف على حمد العاطس وصلاته على محمّد وآله صلوات اللَّه
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 312 ، ب 7 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 1 : 311 ، 312 ، ب 7 من أحكام الخلوة ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 1 : 313 ، ب 7 من أحكام الخلوة ، ح 9 .
( 4 ) مستمسك العروة 2 : 249 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 468 .
( 6 ) المسالك 1 : 231 . الحدائق 9 : 92 .
( 7 ) مستند الشيعة 7 : 65 .
( 8 ) العروة الوثقى 1 : 717 ، م 39 ، تعليقة الشاهروديالرقم 11 ( الطبعة القديمة ) .
( 9 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 521 .
( 10 ) الحدائق 9 : 95 .