تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ردّ العاطس على المسمّت ، وليكن بلفظ الدعاء ، أو السلام المشروع فيها ، أو مثل قوله مع قصد الدعاء به ، لا بقصد مجرّد الردّ » « 1 » . واستدلّ له الفاضل النراقي بقول الإمام عليّ عليه السلام : « إذا عطس أحدكم فسمّتوه ، قولوا : يرحمكم اللَّه ، وهو يقول : يغفر اللَّه لكم ويرحمكم ، قال اللَّه عزّوجلّ :
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها »
« 2 » » « 3 » . ثمّ قال : « وتؤيّده رواية محمّد [ بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ] : « . . . وإذا سمعت الرجل يعطس فلتقل : يرحمك اللَّه ، وإذا رددت فلتقل : يغفر اللَّه لك ولنا » « 4 » . فالقول بعدم الوجوب - كما عن المحقّق الثاني والمدارك ؛ لعدم صدق التحيّة عليه - ضعيف . ولكن لا يجب ما في الرواية ، بل يجوز بمثل التسميت أو أحسن منه ، كلّ ما كان » « 5 » . القول الثاني : عدم الوجوب ، وذهب إلى هذا القول جماعة من الفقهاء ؛ لعدم كونه تحيّة شرعاً حتى تشمله الآية وغيرها من أدلّة وجوب ردّ التحيّة « 6 » ، فالمرجع عندئذٍ الأصل السالم عن المعارض « 7 » . نعم ، هو جائز بل مستحبّ كالتسميت ، كما قال به المحقّق النجفي « 8 » . وكأنّ دليله على الاستحباب المزبور خبر الخصال المتقدّم - الظاهر في الوجوب - بعد حمله على الاستحباب بقرينة سائر الأخبار . وهذا الخبر وإن كان ظاهره الوجوب إلّا أنّه بعد وضوح عدم الوجوب - لما مرّ - يحمل على الاستحباب . هذا ، مضافاً إلى أدلّة استحباب ذكر اللَّه تعالى على كلّ حال ، وهي كثيرة - كما ذكر في محلّه - منها : رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ موسى عليه السلام قال : يا ربّ ، تمرّ بي حالات استحيي أن
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 231 . ( 2 ) النساء : 86 . ( 3 ) الوسائل 12 : 89 ، ب 58 من أحكام العشرة ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 12 : 88 ، ب 58 من أحكام العشرة ، ح 2 ، مع‌اختلاف يسير . ( 5 ) مستند الشيعة 7 : 65 . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 355 . المدارك 3 : 472 . ( 7 ) جواهر الكلام 11 : 99 . ( 8 ) جواهر الكلام 11 : 99 .