هو ممّا لا خلاف فيه « 1 » .
وقد أطلق بعضهم التسميت على حمد اللَّه والصلاة على نبيّه وآله « 2 » .
وتدلّ على استحبابه - مضافاً إلى أنّه ممّا لا خلاف فيه - نصوص كثيرة :
منها : رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا عطس الرجل فسمّتوه . . . » « 3 » .
بل في بعضها : أنّه من حقّ العاطس ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في معتبرة جرّاح المدائني : « للمسلم على أخيه المسلم من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه . . . ويسمّته إذا عطس . . . » « 4 » .
وفي بعضها : فرض المؤمن على المؤمن كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية داود بن الحصين : « ألا تسمّتون ؟ فرض المؤمن على المؤمن إذا مرض أن يعوده . . . وإذا عطس أن يسمّته ، أو قال : يشمّته . . . » « 5 » .
ثمّ إنّه لا شكّ في كون استحباب التسميت استحباباً عينيّاً مع وحدة السامع المسمِّت ؛ لفرض عدم سامع غيره فتشمله أخبار التسميت على الخصوص .
وأمّا إذا كان السامع أكثر من واحد فهل يستحبّ التسميت لكلّ واحد عيناً ، أو يكفي تسميت واحد منهم بقصد نفسه أو بقصد الجميع ؟
ظاهر إطلاق نصوص التسميت « 6 » وآية التحيّة « 7 » وفتاوى الفقهاء « 8 » استحبابه عيناً ، والقول بالكفائيّة يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود في المقام .
وقد صرّح بذلك المحقّق النجفي حيث قال : « ثمّ إنّ ظاهر النصوص والفتاوى أنّ استحبابه عيني لا كفائي » ؛ للعرف واللغة ، بل والشرع ؛ لأنّه من التحيّة في مقابلة الإحسان بالإحسان « 9 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 11 : 95 .
( 2 ) المنتهى 5 : 314 . جواهر الكلام 11 : 93 .
( 3 ) الوسائل 12 : 87 ، ب 57 من أحكام العشرة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 86 ، ب 57 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 12 : 87 - 88 ، ب 57 من أحكام العشرة ، ح 5 .
( 6 ) انظر : الوسائل 12 : 86 ، 88 ، ب 57 ، 58 من أحكامالعشرة .
( 7 ) النساء : 86 .
( 8 ) انظر : الشرائع 1 : 92 . المسالك 1 : 231 . كشف اللثام 4 : 183 .
( 9 ) جواهر الكلام 11 : 99 .