يبقى أنّه هل يستحبّ تكرار التسميت عند تكرار العطسة أم لا ؟
وردت عدّة نصوص في استحباب تكرار التسميت ثلاثاً عند توالي العطاس ، كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا عطس الرجل ثلاثاً فسمّته ، ثمّ اتركه » « 1 » .
وما رواه وهب بن منبّه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام قال : يسمّت العاطس ثلاثاً ، فما فوقها فهو ريح » « 2 » . وغيرهما « 3 » .
وقد عقد الشيخ الحرّ العاملي لهذه النصوص باباً خاصّاً سمّاه ب ( باب استحباب تكرار التسميت ثلاثاً عند توالي العطاس من غير زيادة ) « 4 » وظاهره الإفتاء بالاستحباب .
وقد يستظهر ذلك من الحدائق أيضاً حيث اكتفى بنقل الروايات فقط « 5 » .
2 - صيغة التسميت وجوابه :
ظاهر كلمات جملة من الفقهاء كفاية مطلق الدعاء في التسميت وردّه ، وأنّه لا تتعيّن كيفية خاصّة فيهما وإن كان الأحوط الاقتصار على النصوص .
قال العلّامة الحلّي : « يجوز له أن يسمّت العاطس بالدعاء ، فيقول : يرحمك اللَّه ، أو يغفر اللَّه لك ، وما أشبهه إذا كان مؤمناً ؛ لأنّه دعاء فكان سائغاً » « 6 » .
وسوف يأتي عن جماعة - منهم المحقّق الهمداني وغيره - الإشكال في كونه ذكر اللَّه ؛ لمكان مخاطبة الآدمي فيه ، وعدم صدق المناجاة .
3 - جواب التسميت :
يقع الكلام فيه تارة بالنسبة لغير المصلّي ، وأخرى بالنسبة للمصلّي ، أمّا الأوّل ففيه قولان : الأوّل : وجوب الردّ كالسلام لكن بلفظ الدعاء أو بمثل التسميت بقصد الدعاء ، وقد ذهب إليه بعض الفقهاء « 7 » .
قال الشهيد الثاني : « والظاهر وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 91 ، ب 61 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 91 ، ب 61 من أحكام العشرة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 12 : 92 ، ب 61 من أحكام العشرة ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 12 : 91 ، ب 61 من أحكام العشرة .
( 5 ) الحدائق 9 : 99 - 100 .
( 6 ) المنتهى 5 : 314 .
( 7 ) الحدائق 9 : 92 . مستند الشيعة 7 : 65 .