تسميت
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التسميت - بالسين المهملة - : دعاء للعاطس « 1 » ، بأن يقال له : يرحمك اللَّه ، أي هداك اللَّه إلى سمت آل محمّد ، أو جعلك على سمت حسن « 2 » ؛ وذلك لما في العاطس من الانزعاج والتعلّق .
وقد يستعمل التسميت في مطلق ذكر اسم اللَّه على الشيء « 3 » .
وفيه لغة أخرى بالسين المنقوطة ، قال ثعلب : الاختيار بالسين ؛ لأنّه مأخوذ من السَمت ، وهو القصد والمحجّة . وقال أبو عبيد : الشين أعلى في كلامهم وأكثر « 4 » . وقال الجوهري : « وتسميت العاطس أن تقول له : يرحمك اللَّه ، بالسين والشين جميعاً » « 5 » .
اصطلاحاً :
وليس للتسميت اصطلاح خاص ، بل يستعمل عندهم بنفس المعنى اللغوي ، إلّا أنّ المعروف من إطلاقهم هو المعنى الأوّل - أي الدعاء للعاطس - وربّما ورد في عبارات بعضهم المعنى الثاني حيث فسّر تسميت العاطس بأن يحمد اللَّه عند نفسه من دون مخاطبة للغير بالدعاء له « 6 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للتسميت من عدّة نواح ، هي :
1 - حكمه التكليفي :
يستحبّ تسميت العاطس بقول السامع : ( يرحمك اللَّه ) أو ( يرحمكم اللَّه ) ، وهو صريح جماعة « 7 » وظاهر آخرين « 8 » ، بل
هامش
( 1 ) انظر : مجمع البحرين 2 : 875 .
( 2 ) لسان العرب 6 : 354 . تاج العروس 1 : 555 .
( 3 ) الصحاح 1 : 254 . لسان العرب 6 : 354 . تاج العروس 1 : 555 .
( 4 ) نقله عنهما في لسان العرب 6 : 354 .
( 5 ) الصحاح 1 : 254 .
( 6 ) المعتبر 2 : 262 .
( 7 ) الشرائع 1 : 92 . المسالك 1 : 231 . كشف اللثام 4 : 183 . الحدائق 9 : 92 - 93 . المدارك 3 : 472 . جواهر الكلام 11 : 94 - 96 .
( 8 ) المعتبر 2 : 262 . المنتهى 5 : 313 - 314 . كشف الرموز 1 : 167 .