لا ينقل هو التخلية برفع المانع عنه والإذن لصاحبه في التصرّف ، أمّا في المنقول فلابدّ فيه من الاستيلاء عليه على نحو خاص ، فيحصل في الثوب بأخذه ولبسه ، وفي الدابّة بركوبها وأخذ لجامها ، وفي الدرهم والدينار بأخذه « 1 » .
ولكن ذهب السيّد الشهيد الصدر إلى عدم الفرق بين المنقول وغيره وكفاية التخلية في المنقول حيث قال : « الظاهر كفاية التخلية في حصول التسليم الواجب ، وفي الخروج عن عهدة ضمان المبيع قبل قبضه ، وكذلك الأمر في الثمن » « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع )
2 - في الإجارة :
يجب في الإجارة التسليم أيضاً ، فإذا تعلّقت الإجارة بالعين فتسليم منفعتها بتسليم تلك العين ، وأمّا تسليم العمل فيما إذا تعلّقت بالنفس فبإتمامه إذا كان مثل الصلاة والصوم والحجّ ، وحفر بئر في دار المستأجر ، وأمثال ذلك ممّا لم يكن متعلّقاً بمال من المستأجر بيد المؤجر ، فقبل إتمام العمل لا يستحقّ الأجير مطالبة الأجرة ، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة .
نعم ، لو كان شرط منهما على تأدية الأجرة كلّاً أو بعضاً قبل العمل صريحاً أو ضمنياً - كما إذا كانت عادة تقتضي التزام المستأجر بذلك - كان هو المتّبع .
وأمّا إذا كان متعلّقاً بمال من المستأجر في يد المؤجر - كالثوب يخيطه والخاتم يصوغه والكتاب يكتبه وأمثال ذلك - ففي كون تسليمه بإتمام العمل - كالأوّل - أو بتسليم مورد العمل - كالثوب والخاتم والكتاب - وجهان ، بل قولان « 3 » .
وتفصيل البحث في محلّه .
( انظر : إجارة )
3 - في الجعالة :
إنّما يستحقّ العامل الجعل بتسليم العمل ، فلو جعل على ردّ الدابّة إلى
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 64 - 65 ، م 1 ، 2 .
( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 65 ، م 2 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 144 .
( 3 ) وسيلة النجاة 1 : 467 ، م 16 .