فسلّم تسليمة عن يمينك وتسليمة عن يسارك ؛ لأنّ عن يسارك من يسلّم عليك » .
وصحيح منصور ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « الإمام يسلّم واحدة ومن وراءه يسلّم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد يسلّم واحدة » « 1 » .
قال السيّد الحكيم : « قد يستظهر من هذه النصوص كون الإيماء على النحو المتعارف بأن يلتفت بوجهه ، ويكون حينئذٍ منافياً لما دلّ على وجوب الاستقبال في التسليم ، فإمّا أن يكون مقيّداً له ، أو يحمل على الإيماء بنحو لا ينافي الاستقبال » ، ثمّ إنّه قد تردّد في وجود إطلاق فيما دلّ على وجوب الاستقبال في التسليم بحيث يشمل المقام ؛ فإنّه قال : « لكنّ الإطلاق الشامل لذلك غير ظاهر ، فضلًا عن الظهور » « 2 » .
وهناك خبران يدلّان على أنّ المأموم يأتي بتسليمة واحدة ، أوّلهما : صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ومعمّر بن يحيى وإسماعيل ، كلّهم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « يسلّم تسليمة واحدة إماماً كان أو غيره » « 3 » .
ثانيهما : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن تسليم الرجل خلف الإمام في الصلاة كيف ؟ قال : « تسليمة واحدة عن يمينك إذا كان على يمينك أحد أو لم يكن » « 4 » .
وعن الشيخ الطوسي أنّه حمل الخبر الأوّل على ما إذا لم يكن على يساره أحد « 5 » .
واحتمل السيّد الحكيم أنّ المراد من الخبرين نفي وجوب الزائد على التسليمة الواحدة ، أو نفي تأكّده « 6 » .
وقد أفتى الشيخ الصدوق باستحباب تسليم آخر للمأموم بقصد الإمام « 7 » ، واحتمل ذلك السيّد اليزدي « 8 » .
قال السيّد الحكيم : إنّ المشهور عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 420 ، ب 2 من التسليم ، ح 4 .
( 2 ) مستمسك العروة 6 : 480 .
( 3 ) الوسائل 6 : 420 ، ب 2 من التسليم ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 6 : 423 ، ب 2 من التسليم ، ح 16 .
( 5 ) نقله عنه في مستمسك العروة 6 : 480 - 481 .
( 6 ) مستمسك العروة 6 : 480 .
( 7 ) الفقيه 1 : 319 ، ذيل الحديث 944 .
( 8 ) العروة الوثقى 2 : 599 ، م 6 .