15 - التسليم في سجود الشكر والتلاوة :
ليس في سجود الشكر تسليم ، كما أنّه ليست فيه تكبيرة الإحرام ولا تكبيرة السجود ولا رفع اليدين ولا تشهّد « 1 » .
( انظر : سجدة الشكر )
وليس في شيء من سجدات التلاوة تكبير ولا تشهد ولا تسليم ، قال السيّد العاملي : « لا يشرع التشهّد والتسليم [ في السجدات ] » « 2 » .
( انظر : سجدة التلاوة )
الثالث - التسليم بمعنى الإعطاء والتخلية :
تسليم الشيء قد يكون بمعنى إعطائه ، وقد يكون بمعنى تخلية شخص بين ذلك الشيء وبين شخص آخر برفع الحائل والمانع بينهما لكي يتمكّن من التصرّف فيه بحيث لا ينازعه فيه غيره ، فيكون الشخص الأوّل مسلّماً لذلك الشيء والمتاع ، كما أنّ الثاني يكون قابضاً له ، فالتسليم من الأوّل والقبض من الثاني .
واستعمل التسليم بمعنى الإعطاء والتخلية موضع الإقباض ، كما أنّ الإقباض استعمل موضع كلمة التسليم بهذا المعنى .
وقد تعلّق الحكم الشرعي بالتسليم بهذا المعنى في موارد متعدّدة في باب العقود وغيرها ، أهمّها ما يلي :
1 - في البيع :
وممّا يشترط في صحّة البيع هو أن يكون البائع قادراً على تسليم المبيع ، كما يشترط أن يكون المشتري قادراً على تسليم الثمن « 3 » .
وذكر الفقهاء أيضاً أنّه يجب على المتبايعين تسليم العوضين بعد العقد لو لم يشترطا التأخير ، فلا يجوز لواحد منهما التأخير مع الإمكان إلّابرضى الآخر ، فإن امتنعا اجبرا ، ولو امتنع أحدهما مع تسليم صاحبه أجبر الممتنع ، ولو اشترط أحدهما تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة جاز ، وليس لصاحبه الامتناع عن تسليم ما عنده حينئذٍ ، والمراد من التسليم والقبض فيما
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 465 .
( 2 ) المدارك 3 : 420 .
( 3 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 37 ، م 15 .