تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . . . » « 1 » . وأورد عليه بما مرّ آنفاً من أنّ فعل المعصوم عليه السلام أعمّ من الوجوب . نعم ، أمره سبحانه نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ظاهر في الوجوب ، لكن المأمور به مطلق التسليم لا تلك الكيفية الخاصة ، فلعلّه صلى الله عليه وآله وسلم اختار في مقام العمل الفرد الأفضل « 2 » ، مضافاً إلى ما عن العلّامة الحلّي من دعوى الإجماع على عدم وجوب ضمّ الجملتين المزبورتين « 3 » . واستدلّ للقول المعروف والمشهور بما يلي : أوّلًا - النصوص الخاصة التي منها : موثّقة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « . . . قل : السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، السلام عليكم . . . » « 4 » . وأمّا دعوى أنّ ما تضمنته من قوله عليه السلام : السلام عليكم ، من باب استعمال اللفظ في اللفظ فيراد به التسليم المتداول بين الناس المشتمل على تلك الزيادة ، فمدفوعة بأنّ هذا الاستعمال وإن كان واقعاً في لغة العرب إلّاأنّه لا ريب في كونه خلاف الظاهر جدّاً لا يصار إليه من غير قرينة ، وحيث لا قرينة فلا يمكن المصير إليه « 5 » . ومنها : قول أبي الحسن عليه السلام في موثّقة يونس بن يعقوب : « . . . ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت : السلام عليكم » « 6 » ، فإنّها صريحة في حصول تدارك المنسي بهذه الصيغة فحسب ، ومقتضى ذلك عدم وجوب الزائد عليها « 7 » . وثانياً : بإطلاق بعض الأخبار كقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة الفضلاء : « . . . فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف ، أجزأه » « 8 » ، وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيحة عبيد اللَّه الحلبي :
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 466 ، 468 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 10 . ( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 355 . ( 3 ) المنتهى 5 : 204 . ( 4 ) الوسائل 6 : 427 ، ب 4 من التسليم ، ح 3 . ( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 355 . ( 6 ) الوسائل 6 : 425 ، ب 3 من التسليم ، ح 5 . ( 7 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 356 . ( 8 ) الوسائل 6 : 416 ، ب 1 من التسليم ، ح 5 .