وأورد عليه بأنّ الصيغ الواردة للسلام في الكتاب العزيز كثيرة كقوله تعالى :
« وَسَلامٌ عَلَيْهِ »
« 1 » ، و
« وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ »
« 2 » ، و
« سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ »
« 3 » ، ولا شكّ في عدم الاجتزاء بشيء منها ؛ إذ المأمور به في الصلاة حصّة خاصة ذات صيغة مخصوصة كما دلّت عليه النصوص المتقدّمة ، ولابدّ من المحافظة عليها وعدم التعدّي عنها ، فمجرّد الورود في القرآن الكريم لا يصلح حجّة في المقام « 4 » .
واستدلّ العلّامة الحلّي للقول الأوّل أوّلًا : بما ورد من أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول ذلك عن يمينه وشماله « 5 » .
وثانياً : بأنّ التنوين يقوم مقام اللام فإنّه بدل منه « 6 » .
وأجيب عنه أمّا الأوّل ففيه : أنّه لم يثبت من طرقنا . على أنّ من الجائز أنّه عليه السلام كان يقول ذلك بعد أداء السلام الواجب والخروج من الصلاة ، فكان عليه السلام يسلّم
هامش
( 1 ) مريم : 15 .
( 2 ) الصافات : 181 .
( 3 ) الصافات : 130 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 358 - 359 .
( 5 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 2 : 178 .
( 6 ) التذكرة 3 : 247 .