تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
« يسلّم مَن خلفه ويمضي في حاجته إن أحبّ » « 1 » ، فإنّ مقتضاه جواز الاقتصار على هذا المقدار من دون ضمّ تلك الزيادة « 2 » . وثالثاً : بالأصل العملي وهو أصالة البراءة عن تلك الزيادة بعد كون المقام من موارد الدوران بين الأقل والأكثر . وقد يستشكل في ذلك بأنّ أصل البراءة إنّما ينفي الجزئية أو الشرطية ولا يثبت المحلّلية ، فالمرجع استصحاب بقاء التحريم حتى يثبت المحلّل « 3 » . وأجيب عن ذلك بأنّ الموضوع للمحلّل إنّما هو السلام الواجب ؛ إذاً فالشكّ في حصول التحليل في المقام مستند إلى الشكّ في وجوب تلك الزيادة وبعد نفيه بالأصل المزبور لم يبق شكّ في حصول المحلّلية « 4 » . د - هل يكفي قوله : ( سلام عليكم ) بحذف الألف واللام ؟ فيه قولان ، قول بكفايته وقول بعدمها . ذهب المحقّق والعلّامة الحلّيان « 5 » إلى الأوّل . واستدلّ له المحقّق الحلّي أوّلًا بالإطلاقات بعد وضوح صدق عنوان التسليم على العاري من أداة التعريف . وأورد عليه بأنّ الإطلاقات منصرفة إلى السلام المتعارف ، وهو خصوص المعرّف ؛ إذ لو بني على الأخذ بالإطلاق لساغ مطلق السلام كيف ما كان ولو بالتسليم على أحد الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، وهو ممّا لم يلتزم به حتى المحقّق الحلّي نفسه . على أنّه لو سلّم الإطلاق فلابدّ من تقييده بما في النصوص كموثّقة الحضرمي حيث ورد فيها معرّفاً « 6 » . وثانياً : بوروده في الكتاب العزيز منكّراً كقوله سبحانه وتعالى :
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ »
« 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 416 ، ب 1 من التسليم ، ح 6 . ( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 356 . ( 3 ) مستمسك العروة 6 : 470 . وانظر : مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 356 . ( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 356 . ( 5 ) المعتبر 2 : 236 . التذكرة 3 : 247 . ( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 358 . ( 7 ) الزمر : 73 .