تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فرض وجوب الأولى المستلزم لاتّصافه بالمخرجية والفراغ من الصلاة ، فما معنى بقاء جزء آخر ، المستلزم لعدم الخروج ؟ ! وهل يعقل الجزئية لما هو خارج عن المركّب ؟ ! وأمّا الثاني فمقطوع البطلان ؛ لتطابق النص والفتوى على أنّ التسليم إنّما يجب لكونه الجزء الأخير من الصلاة لا لوجوبه الاستقلالي ، وأنّه لا يجب شيء بعد الخروج من الصلاة بضرورة الفقه « 1 » . قال السيّد الخوئي : « وأمّا مقالة صاحب الحدائق من اتّصاف الأولى بالمخرجية والثانية بالمحلّلية فغير قابلة للتصديق ؛ إذ ليت شعري بعد تحقّق الخروج من الصلاة بالصيغة الأولى حسبما اعترف به المساوق لسلب الوصف العنواني عن المصلّي وعدم اتّصافه عندئذٍ بكونه مصلّياً ، فأيّ حاجة بعد هذا إلى المحلّل ؟ ! فإنّ الموضوع لجميع ما حرم على المصلّي بالتكبير من أدلّة المنافيات والقواطع إنّما هو ارتكاب شيء منها أثناء الصلاة ، أمّا بعد الخروج - كما هو المفروض - فلا محرّم ليحتاج إلى المحلّل ، كما يدلّ عليه بوضوح قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : « يسلّم من خلفه ويمضي في حاجته إن أحبّ » « 2 » ، حيث إنّه كالصريح في أنّه بعد حصول طبيعي التسليم الصادق على الصيغة الأولى تحلّ المنافيات وله المضي حيثما شاء . ومثلها موثّقة عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التسليم ما هو ؟ فقال : « هو إذن » « 3 » ، فإنّها واضحة الدلالة على حصول الإذن - المساوق للتحليل بمطلق ما صدق عليه التسليم من غير فرق بين الأولى والثانية ، إذن فتخصيص المحلّلية بالثانية والمخرجية بالأولى ممّا لا محصّل له » « 4 » . وأمّا القول الأخير وهو التخيير - كما هو المشهور بين المتأخّرين - فاستدلّ له السيّد الخوئي بأنّه هو مقتضى الجمع بين الأمر بإحدى الصيغتين في صحيحة الحلبي « 5 »
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 347 . ( 2 ) الوسائل 6 : 416 ، ب 1 من التسليم ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 6 : 416 ، ب 1 من التسليم ، ح 7 . ( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 347 - 348 . ( 5 ) الوسائل 6 : 426 ، ب 4 من التسليم ، ح 1 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 195 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )