تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
السلام سبباً لعدم جواز إتيان ( السلام علينا ) في التشهّد الأوّل هو أنّه محلّل من حيث كونه ( السلام عليكم ) في خصوصية كونه كلام الآدمي ، لا أنّ ( السلام علينا ) يكون مثل ( السلام عليكم ) المحلّل في جميع الخصوصيّات حتى يقال : إنّ من خصوصيّاته كونه محلّلًا ف ( السلام علينا ) محلّل . على أنّ سند الرواية ضعيف « 1 » . ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كنت إماماً فإنّما التسليم أن تسلّم على النبي عليه وآله السلام ، وتقول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثمّ تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك تقول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين مثل ما سلّمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلّم على من على يمينك وشمالك ، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلّم على الذين على يمينك ، ولا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد » « 2 » . ذهب السيّد البروجردي إلى عدم تمامية الاستدلال بها أيضاً ، فإنّه قال : تشتمل على بيان أحكام جميع المكلّفين من الإمام والمأموم والمنفرد ؛ أمّا الإمام فتسليمه أن يسلّم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقول : ( السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ) وينصرف بذلك من الصلاة ، ثمّ يعلم القوم بذلك بقوله : ( السلام عليكم ) ، فالغرض منه إنّما هو إيذان المأمومين بتمامية الصلاة وحصول الفراغ منها . وأمّا المصلّي المنفرد فسلامه إنّما هو مثل سلام الإمام ، غاية الأمر أنّه حيث يكون منفرداً لا معنى للإيذان له بقوله : ( السلام عليكم ) . وأمّا المأموم المقتدي فهو أيضاً يسلّم مثل ما يسلّم لو كان إماماً ، ثمّ يسلّم على من على يمينه وشماله بقوله : ( السلام عليكم ) لو كان على شماله أحد ، سواء كان على يمينه أحد أم لم يكن ، أو على خصوص من على يمينه لو لم يكن على شماله أحد .
هامش
( 1 ) تبيان الصلاة 6 : 113 - 114 . ( 2 ) الوسائل 6 : 421 ، ب 2 من التسليم ، ح 8 .