قال السيّد البروجردي : « الرواية تدلّ على أنّ السلام الآخر غير ( السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ) » « 1 » .
ومنها : ما رواه أبو بصير أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا نسي الرجل أن يسلّم ، فإذا ولّى وجهه عن القبلة وقال : ( السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ) فقد فرغ من صلاته » « 2 » .
ذكر السيّد البروجردي أنّه لا يمكن الاستدلال بها على كون الصيغة الأولى موجبة للخروج من الصلاة ؛ وذلك لتطرّق عدّة احتمالات في مفاد الرواية ، ومن جملتها : احتمال أن يكون المقصود أنّه إذا ولّى عن القبلة بيسير بحيث لم يتحقّق الانحراف المبطل للصلاة والمنافي لها ولم يكن الواو في قوله بعده : ( وقال : السلام علينا ) واواً حالية ، فيكون مدلولها أنّه إذا نسي الرجل التسليم وولّى عن القبلة ، ولكن لا بمقدار يكون منافياً للصلاة ، وقال بعدما ولّى : ( السلام علينا ) فقد فرغ من صلاته ، فيكون مفادها هو حصول الفراغ من الصلاة بإتيان ( السلام علينا ) ، فتدلّ على كونه مخرجاً في هذا الفرض ، ولكن
هامش
( 1 ) تبيان الصلاة 6 : 110 .
( 2 ) الوسائل 6 : 423 - 424 ، ب 3 من التسليم ، ح 1 .