تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الفراغ من أجزاء الصلاة حقيقة وإن توقّف التحلّل على التسليم ؛ لكونه مقتضى اتّصافه بوصف المحلّلية للصلاة « 1 » . هذا ، ولكن معنى كون السلام محلّلًا هو أنّ الحدث قبله يكون مضرّاً بصحّة الصلاة ، سواء وقع عن عمد أو عن سهو ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان السلام من سنخ الصلاة أو لم يكن من سنخها ، وهذا المعنى ينافي ما دلّ على تمامية الصلاة بإتيان التشهّد ؛ لأنّ معنى تماميتها عدم كون الحدث مضرّاً بصحّة الصلاة إذا وقع قبل التسليم ، عمداً كان أو سهواً . وذهب بعض الفقهاء إلى وقوع التعارض بين الطائفتين من الروايات ، ومنهم السيّد الحكيم فإنّه قال : « إنّ النصوص المذكورة معارضة بما دلّ على انحصار المحلّل بالتسليم . والجمع بينهما - بحمل الثانية على الاستحباب - ليس عرفياً ؛ لأنّ نصوص التحليل ظاهرة في أنّ التحريم الثابت بالتكبير ، سواءً كان وضعياً - كما هو الظاهر - أم تكليفياً ينحصر رافعه بالتسليم . وحملها على أنّ التحريم يرتفع قبل التسليم ويثبت تحريم تنزيهي يرتفع بالتسليم ممّا تأباه تلك النصوص جدّاً على اختلاف ألسنتها ، فيتعيّن الرجوع إلى الترجيح ، وهو مع نصوص التحليل . . . لمخالفتها للعامة » « 2 » . وقريب من ذلك عبارة السيّد الخوئي حيث قال : « وواضح أنّ الترجيح مع روايات الجزئية ؛ لمخالفتها للعامة ، وموافقة هذه الأخبار لهم ، ومنهم أبو حنيفة القائل بجواز الخروج عن الصلاة بالحدث وغيره ، فتطرح وتحمل على التقية » « 3 » . هذا ، وقد ذكر السيّد الخونساري أنّ الجمع بين الأدلّة بحمل الجزئية المستفادة من الأخبار على الجزئية للفرد الكامل لا الجزئية للحقيقية وحمل الأوامر الدالّة على الوجوب على الاستحباب إن لم يكن جمعاً عرفياً مقبولًا للطباع فالمعارضة بين الأدلّة باقية ، وبعد التعارض والتساقط لا يبعد الرجوع إلى الأصل ، وهو أصل
هامش
( 1 ) نهاية التقرير 2 : 316 . ( 2 ) مستمسك العروة 6 : 459 . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 335 - 336 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 185 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )