تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يسلّم ؟ قال : « تمّت صلاته ، وإن كان مع إمام فوجد في بطنه أذى فسلّم في نفسه وقام فقد تمّت صلاته » « 1 » . ومن الواضح أنّه لا مجال فيها للجمع بينها وبين الروايات الدالّة على الوجوب بالإطلاق والتقييد . لكن الصحيح أن يقال : إنّ هذه الرواية لا دلالة لها على الاستحباب ، بل بالعكس لها دلالة على الوجوب ؛ لما في ذيلها من أنّه إذا سلّم في نفسه - أي بلا متابعة الإمام - فقد تمت صلاته ، ممّا يدلّ على وجوبه . وأمّا صدرها فالمنصرف منها صدور الحدث منه سهواً ، أي بلا اختيار لا عمداً ، وهذا واضح . ولكن هناك عدّة وجوه للجواب عن الاستدلال بأمثال هذه الروايات ، وهي كما يلي : 1 - أنّ هذه الروايات لا تكون منافية للقول بوجوب السلام وعدم الجزئية الملازم للقول بعدم البطلان بتخلّل المنافي بينه وبين الصلاة وإن وجب « 2 » . وأجيب عنه بأنّه يستفاد من الروايات - مضافاً إلى الوجوب - الجزئية ، مثل نصوص التحليل « 3 » ، وأنّه آخر الصلاة « 4 » ، وبه تنقطع « 5 » ، وبه يفرغ منها « 6 » ، ونحو ذلك ممّا لا يمكن حمله على الوجوب مع البناء على الصحّة بتخلّل المنافي « 7 » . 2 - المراد من التسليم في هذه النصوص التسليم الأخير ، وعليه فالإطلاق في هذه الرواية وموثّقة غالب الآتية يحمل على الشائع المتعارف ، وهو ( السلام عليكم ) « 8 » . وأجيب عنه بأنّ هذه الدعوى لو تمّت اقتضت حمل نصوص التحليل عليه فيتعيّن حملها على الاستحباب ؛ لعدم وجوبه وكذا غيرها ممّا اطلق فيه التسليم ، كموثق
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 424 ، ب 3 من التسليم ، ح 2 . ( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 7 : 529 . ( 3 ) الوسائل 6 : 415 ، 417 ، ب 1 من التسليم ، ح 1 ، 8 . ( 4 ) الوسائل 6 : 416 ، ب 1 من التسليم ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 6 : 421 ، ب 2 من التسليم ، ح 8 . ( 6 ) الوسائل 6 : 424 ، ب 3 من التسليم ، ح 1 . ( 7 ) مستمسك العروة 6 : 458 . ( 8 ) مفتاح الكرامة 7 : 529 - 530 .