تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فليس التشهّد المزبور من التشهّد الصلاتي في شيء « 1 » . ومنها : الروايات المستفيضة الدالّة على عدم بطلان الصلاة بإتيان المنافي من الحدث والالتفات الفاحش وغيرهما قبل التسليم ؛ فإنّه لو كان التسليم جزءً ولم يخرج المصلّي قبله عن الصلاة لكان ذلك موجباً للبطلان كالإتيان بها قبل التشهّد ، فعدم البطلان بإتيان المنافي دال على عدم الجزئية . ومن جملة تلك الروايات صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد ، قال : « ينصرف فيتوضّأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهّد ثمّ يسلّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » « 2 » . فإنّ ذيلها دالّ على أنّ الحدث بعد الشهادتين ليس بضائر ، ومقتضى ذلك أنّ التسليم ليس بجزء . إلّاأنّ دلالتها على عدم وجوب السلام بالإطلاق فيقيّد بالأخبار الدالّة على الوجوب ، فلا وجه للتمسّك بها لإثبات الاستحباب . ومن الروايات حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا التفتّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً ، وإن كنت قد تشهّدت فلا تعد » « 3 » . فإنّها تدلّ على أنّ الالتفات الفاحش الذي هو من جملة المنافيات لا يوجب الإعادة إذا كان بعد التشهّد فلابدّ وأن لا يكون السلام واجباً وجزءً . إلّاأنّ دلالتها كالرواية السابقة على عدم وجوب السلام بالإطلاق ، فيقيّد بالأخبار الدالّة على الوجوب ، فلا وجه للتمسّك بها لإثبات الاستحباب . ومن جملة هذه الروايات صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلّي ثمّ يجلس فيحدث قبل أن
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 337 - 338 . ( 2 ) الوسائل 6 : 410 ، ب 13 من التشهّد ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 6 : 424 ، ب 3 من التسليم ، ح 4 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 181 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )