تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بمعنى أنّه ليس من الأجزاء المعتبرة في الصلاة من حيث هي صلاة ومناجاة مع الخالق . فمعنى ( قد مضت صلاته ) انقضت المناجاة مع الربّ فعليه الانصراف بالتسليم الذي هو بمنزلة التوديع « 1 » . وثانياً : بأنّه لو سلّم دلالتها على عدم الوجوب فلا يكون إلّابالإطلاق ، فيقيّد بالأخبار المتقدّمة كما يقيّد بما دلّ على وجوب ( وحده لا شريك له ) أو ( عبده ورسوله ) أو الصلاة على النبي وآله « 2 » . ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطوّل الإمام بالتشهّد فيأخذ الرجل البول أو يتخوّف على شيء يفوت أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : « يتشهّد هو وينصرف ويدع الإمام » « 3 » . وتقريب الاستدلال به هو تقريب الاستدلال بصحيح محمّد بن مسلم . وأجيب عنه أوّلًا : بأنّ هذه الصحيحة على ما ذكره المحقّق الهمداني وإن كانت في موضع من التهذيب « 4 » كما رقمت من دون الأمر بالتسليم إلّاأنّه في موضع آخر « 5 » ، وكذا في الفقيه « 6 » ذكر فيها : أنّه يسلّم وينصرف . قال المحقّق الهمداني : والفقيه أضبط من التهذيب ، وحينئذٍ تكون الصحيحة من جملة أدلّة القائلين بالوجوب وتكون على عكس المطلوب أدلّ « 7 » . وثانياً : بأنّه على فرض صحّة ما ذكر في هذا الموضع من التهذيب - كما في الوسائل - فغايته أن تكون حال هذه الصحيحة حال صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، ويكون الجواب هو الجواب عنها ؛ من أنّ المراد من الانصراف هو التسليم « 8 » . وعلى فرض الدلالة على عدم
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 1 / 13 : 241 . ( 2 ) الصلاة ( النائيني ، تقريرات الآملي ) 2 : 242 . ( 3 ) الوسائل 8 : 413 ، ب 64 من صلاة الجماعة ، ح 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 349 ، ح 1446 . ( 5 ) التهذيب 3 : 283 ، ح 842 . ( 6 ) الفقيه 1 : 401 ، ح 1192 . ( 7 ) مصباح الفقيه 1 / 13 : 242 . وانظر : مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 329 . ( 8 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 329 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 178 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )