المؤمنين عليه السلام ، وأمّا الباقية منها فهي ستّ روايات ، أحدها : رواية ابن شهرآشوب في مناقبه مرسلًا ، وذكر الشيخ الصدوق الروايات الخمس الاخر في علله وعيونه أو خصاله أو معانيه دون فقيهه الذي هو العمدة ، حيث ذكر أنّه لم ينقل فيه رواية إلّا وتكون حجّة بينه وبين ربّه « 1 » ، فمن عدم ذكره لتلك الروايات فيه يستكشف عدم اعتنائه بشأنها ، فكيف تكون تلك الروايات مشهورة ومقبولة مستفيضة مع أنّ الموجود في الكتب الأربعة اثنتان منها كما عرفت ولا تتحقّق بهما الاستفاضة ، والستّ الباقية لم يذكرها إلّاابن شهرآشوب في مناقبه والصدوق في غير فقيهه ، وهو لا يقتضي الشهرة والمقبولية .
والحاصل : أنّ هذه الروايات لا تكون مشهورة ولا مقبولة كما أنّها لم تبلغ حدّ الاستفاضة فضلًا عن التواتر ليقطع بصدور بعضها عن المعصوم عليه السلام .
وهكذا يظهر أنّه لا يمكن إثبات صحّة سند هذه الروايات ، لا من طريق تطبيق قوانين تصحيح الأسانيد ولا من طريق دعوى الشهرة والمقبولية « 2 » .
ولو تخطّينا السند ففي دلالة أخبار التحليل على المطلوب كلام ، حيث نوقش فيها تارة في استفادة الحصر من هذه الروايات ، وأخرى في دلالتها على الوجوب .
أمّا من الجهة الأولى فقيل : إنّه لا يستفاد منها انحصار التحليل في خصوص التسليم ، فمن الجائز أن يكون ثمّة محلّل آخر غير التسليم ، فيكون الواجب هو الجامع دون التسليم بخصوصه .
وأجيب عنه : بأنّ مقتضى كون الإمام عليه السلام في مقام بيان ماهية الصلاة هو عدم وجود شيء آخر غير التسليم ، وإلّا كان لابدّ من بيانه ، كما يقتضيه الظهور العرفي في كونه عليه السلام بصدد التحديد لا مجرّد بيان الطبيعة المهملة .
وعلى فرض عدم دلالتها على الحصر ليس معنى ذلك هو جواز الإتيان بالمنافي قبل التسليم أو عدله ، بل لازم كون التسليم تحليلًا ولو في الجملة أنّه لا يجوز الإتيان
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 3 .
( 2 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 317 .