إنّ التكبير من الصلاة قال : التسليم واجب وإنّه من الصلاة « 1 » .
وقال المحقّق النجفي : « لعلّه هو الذي استقرّ عليه المذهب في عصرنا وما راهقه » « 2 » .
وقد صرّح بعض القائلين بوجوب التسليم بأنّه - مضافاً إلى وجوبه - أنّه جزء من أجزاء الصلاة « 3 » ، بينما ذهب بعضهم إلى أنّه خارج عن الصلاة وليس بجزء لها رغم أنّه واجب لا يجوز تركه « 4 » .
القول الثاني : أنّ التسليم مندوب من مندوبات الصلاة ، وهو خيرة جماعة من الفقهاء « 5 » .
قال بعضهم : إنّه الأظهر من مذاهب أصحابنا « 6 » ، وقال آخر : إنّه مذهب أكثر القدماء « 7 » . وقال ثالث : إنّه هو مختار أكثر المتأخّرين « 8 » ، وقال رابع : إنّه مذهب مشايخنا المتأخّرين عن عصر شيخنا الشهيد « 9 » .
وهذا القول هو ما أدّى إليه نظر السيّد الخوانساري عند تحقيقه في أدلّة المسألة ، غير أنّه لم يجزم به ؛ حذراً من مخالفة الأعاظم ، ولما مرّ من أنّ الوجوب من دين الإمامية « 10 » .
ثمّ إنّه قد نفى جمع من الفقهاء أن تكون المسألة خلافية ، وادّعوا أنّ الجميع متّفقون على الوجوب ، وأنّ من كان ظاهره الاستحباب يريد به السلام الأخير لدى الجمع بينه وبين الصيغة الأولى ، أي قول : ( السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ) لا مطلق السلام « 11 » .
واستندوا في ذلك إلى بعض الشواهد الموجودة في كلماتهم .
هامش
( 1 ) الناصريات : 211 - 212 .
( 2 ) جواهر الكلام 10 : 278 .
( 3 ) الناصريات : 209 ، 211 - 212 . العروة الوثقى 2 : 593 .
( 4 ) القواعد والفوائد 2 : 307 . المفاتيح 1 : 152 .
( 5 ) المقنعة : 139 . النهاية : 89 . السرائر 1 : 241 . التذكرة 3 : 243 . نهاية الإحكام 1 : 504 . مجمع الفائدة 2 : 278 . المدارك 3 : 429 - 430 .
( 6 ) الخلاف 1 : 376 ، م 134 .
( 7 ) الذكرى 3 : 432 .
( 8 ) المدارك 3 : 429 - 430 .
( 9 ) الحبل المتين 2 : 471 .
( 10 ) انظر : جامع المدارك 1 : 396 .
( 11 ) انظر : الدرّة النجفية : 144 - 145 . جواهر الكلام 10 : 278 - 281 . مصباح الفقيه 1 / 13 : 225 - 226 .