بالسلام من المستحبّات الكفائية ، وعليه فلو كان الداخلون جماعة يكفي سلام أحدهم ، إلّاأنّ السيّد اليزدي لم يستبعد بقاء الاستحباب في حقّ الباقين أيضاً وإن لم يكن مؤكّداً « 1 » .
ويجب ردّ السلام لقوله سبحانه وتعالى :
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها »
« 2 » ، إلّاأنّ وجوب الردّ كفائي ، فلو كان المسلَّم عليهم جماعة يكفي ردّ أحدهم .
وتدلّ على ذلك موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم ، وإذا ردّ واحد أجزأ عنهم » « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : تحيّة ، سلام )
الثاني - التسليم المخرج من الصلاة :
المقصود به هو اللفظ الذي يحلّ به ما كان حراماً بتكبيرة الإحرام من الأفعال المنافية للصلاة . ومحلّه بعد التشهّد والصلاة على النبي وآله عليهم السلام في الركعة الأخيرة في حال الجلوس .
والكلام في تسليم الصلاة يقع ضمن عدّة أبحاث ، وهي :
1 - حكم التسليم :
اختلف الفقهاء فيه على قولين :
الأوّل : أنّه واجب ، وهو مختار كثير من الفقهاء من المتقدّمين والمتأخّرين « 4 » .
قال الشيخ الصدوق : إنّه من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به « 5 » .
وقال السيّد المرتضى : إنّ كلّ من قال
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 24 - 25 ، م 30 .
( 2 ) النساء : 86 .
( 3 ) الوسائل 12 : 75 ، ب 46 من أحكام العشرة ، ح 2 .
( 4 ) المراسم : 69 . الوسيلة : 96 . الغنية : 81 . الشرائع 1 : 89 . كشف الرموز 1 : 162 . الجامع للشرائع : 74 . المنتهى 5 : 198 . الإيضاح 1 : 115 . الذكرى 3 : 415 ، 432 . التنقيح الرائع 1 : 211 . المقتصر : 77 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 83 . الحبل المتين 2 : 471 . المفاتيح 1 : 152 . الحدائق 8 : 471 . مصابيح الظلام 8 : 157 . مفتاح الكرامة 7 : 502 . كشف الغطاء 3 : 219 . الرياض 3 : 467 - 468 . الغنائم 3 : 61 . مستند الشيعة 5 : 340 . مصباح الفقيه 1 / 13 : 247 . العروة الوثقى 2 : 593 . الصلاة ( النائيني ، تقريرات الآملي ) 2 : 239 ، 244 . مستمسك العروة 6 : 459 - 460 . تحرير الوسيلة 1 : 163 ، م 1 .
( 5 ) الأمالي ( الصدوق ) : 738 ، 741 ، ح 1006 .