ويظهر من الصدوق اطمئنانه بصدور هذه الرواية عندما رواها مرسلة بقوله : « قال أمير المؤمنين عليه السلام . . . » ، لكنّ ذلك غير مجدٍ بالنسبة إلينا ، فالرواية ضعيفة سنداً للإرسال « 1 » .
ج - ما رواه محمّد بن شهرآشوب في المناقب عن أبي حازم ، قال : سئل علي ابن الحسين عليهما السلام : ما افتتاح الصلاة ؟ قال : « التكبير » ، قال : ما تحريمها ؟ قال : « التكبير » ، قال : ما تحليلها ؟ قال : « التسليم » « 2 » . وهي أيضاً ضعيفة ؛ للإرسال .
د - ما رواه الصدوق في علله وعيونه بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : « إنّما جعل التسليم تحليل الصلاة ، ولم يجعل بدلها تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر ؛ لأنّه لمّا كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق ، كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها وابتداء المخلوقين في الكلام أوّلًا بالتسليم » « 3 » .
لكنّ طريق الصدوق في العلل والعيون ضعيف كما ذكر ذلك الحرّ العاملي « 4 » ، إلّا أنّ المحقّق الهمداني عبّر عن هذه الرواية بقوله : « بإسناده الحسن كالصحيح » « 5 » .
ولكن السيّد الخوئي لم يقبل ما أفاده في سند الرواية حيث قال : « وهو في غير محلّه » « 6 » .
ه - خبر المفضّل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العلّة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة ؟ قال : « لأنّه تحليل الصلاة » - إلى أن قال - : قلت : فلِمَ صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال : « لأنّه تحيّة الملكين ، وفي إقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة للعبد من النار . . . » « 7 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 314 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 143 . المستدرك 5 : 21 ، ب 1 من التسليم ، ح 1 .
( 3 ) علل الشرائع 1 : 294 ، 305 ، ح 9 . عيون أخبار الرضا 2 : 106 ، 115 ، ح 1 . الوسائل 6 : 417 ، ب 1 من التسليم ، ح 10 .
( 4 ) الوسائل ( الخاتمة ) 30 : 121 .
( 5 ) مصباح الفقيه 1 / 13 : 227 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 315 .
( 7 ) علل الشرائع 2 : 57 ، 58 ، ح 1 . الوسائل 6 : 417 ، ب 1 من التسليم ، ح 11 .